السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
390
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
عثمان بن عفان انتهت الخطّة التي صمّمها عمر بذكاء ، إلى انتخاب عثمان خليفة من بعده . وهذه الخطّة كانت قد صمّمت منذ البداية بطريقة بدا فيها انتخاب أشخاص آخرين للخلافة - وبالذات عليّ بن أبي طالب - أمرا مستحيلا « 1 » . وفي كلّ الأحوال ، وصل عثمان إلى موقع الخلافة ، وتحقّقت لبني اميّة آمالها القديمة . فعثمان من أسرة بني أمية ، حيث ينتهي من جهة الأبوين إلى عبد شمس بن عبد مناف ، جدّ بني أمية . فنسبه من جهة الأب يتسلسل بالطريقة التالية : عثمان بن عفان بن العاص بن اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي . ومن جهة الامّ ؛ أمّه أروى بنت كريز بن ربيعة بن عبد شمس « 210 » . وعليه يمكن القول ، انّ سلطنة بني اميّة بدأت عمليا مع انتخاب عثمان خليفة ، حتى يمكن القول - من وجهة واقعية - انّ عثمان هو أوّل خلفاء بني أمية . فهذا أبو سفيان يدخل على عثمان بعد أن صارت الخلافة إليه ، وحين يطمئن إلى عدم وجود شخص غريب في المجلس ، يفضي بسرّه وبخبيئة نفسه ، وهو يقول لعثمان : قد صارت أليك [ الخلافة ] بعد تيم وعدي ، فأدرها كالكرة واجعل أوتادها بني اميّة ، فانّما هو الملك ولا أدري ما جنّة ولا نار ! « 211 » .
--> ( 1 ) تنظر التفاصيل في : تاريخ مفصل اسلام ( بالفارسية ) ، عماد زاده ، ج 1 ، ص 143 . ( 210 ) اليعقوبي ، ج 2 ، ص 113 ؛ تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 444 ؛ مروج الذهب ، ج 2 ، ص 341 ؛ دائرة المعارف ، فريد وجدي ، ج 6 ، مادة عثم ؛ محاضرات في تاريخ الأمم الاسلامية ، الشيخ محمد الخضري بك ، ج 2 ، ط 7 ، ص 24 . ( 211 ) الأغاني ، ج 6 ، ط مصر ، ص 99 ؛ النزاع والتخاصم ، المقريزي ، ص 20 ؛ الإمام علي بن أبي -