السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
375
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
وعلينا ان لا نستبعد ذلك ، وهذا عمر بن الخطّاب يخاطب الإمام علي ( عليه السّلام ) حين طلبوا منه البيعة لأبي بكر ، فقال : ان انا لم أفعل فمه ؟ فقال له عمر : إذا واللّه الذي لا إله إلّا هو نضرب عنقك « 179 » ! وهذا أبو بكر أمر بقتال الشيعة إذا لم يأت رجالهم ويبايعوا « 180 » . وفي عهد عثمان ضربوا عمّار بن ياسر حتى أغمي عليه ، وأبعدوا أبا ذر إلى الشام ثم إلى الربذة ، والأشتر وصعصعة إلى الشام واليمن ، ثم اشتدّت الوطأة على الشيعة أكثر في عهد معاوية وخلفاء بني اميّة وبني العباس . فقتل معاوية حجر بن عدي وعمرو بن الحمق ، وعمّم على عمّاله في الأمصار أن يقبضوا من كان من شيعة عليّ ، فامّا ان يلعن الامام عليّا ( عليه السّلام ) ويتبرأ منه أو يقتل « 1 » . هذه هي فعال الأكثرية وأعمالها ، وقد جاءت « الفتاوى » بعد ذلك تترى ! فهذا ابن عبد ربّه ، يقول : الرافضة يهود هذه الامّة ، يبغضون الاسلام كما يبغض اليهود النصرانية . ثم جعل حبّ الرافضة كحبّ اليهود « 181 » . والشهرستاني يكتب : الرافضة ليسوا مسلمين « 182 » . ومستشرق يقول : ليس الفرس في الحقيقة مسلمين ، وانما هم شيعة « 183 » !
--> ( 179 ) الإمامة ، ج 1 ، ص 13 ؛ وابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 8 - 9 . ( 180 ) الغدير ، ج 7 ، ص 77 . ( 1 ) يراجع : النصائح الكافية ، والمصادر الأخرى المارّ ذكرها آنفا . ( 181 ) العقد الفريد ، ج 1 ، ص 350 ، 353 ، الطبعة الثانية ، مصر . ( 182 ) الغدير ، ج 3 . ( 183 ) دين الاسلام والعلم ، محاضرة لارنست رينان في السوربون ، تعريب المهندس علي يوسف ، ط مصر ، ص 6 .