السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

371

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . أما ما كان منشؤه ميول بعض الأفراد وأهواءهم فلا صلة له بالاسلام ، ولا بالأحكام والقوانين الاسلامية . لقد نهى الاسلام - صراحة وبشكل علني غير مستور - عن الظلم والعدوان والتجاوز على أموال الناس وأكلها بالباطل . فلما ذا يجب ان تدرج الدماء التي سفكها معاوية وزياد والحجاج وأشباههم في سجلّ الاسلام وتحسب عليه ؟ إنّ ايّ مسلم أو عاقل لا يسعه ان يضع الاعمال الناشئة عن الآراء والعقائد الشخصية والأهواء والميول الفاسدة لبعض الافراد في رصيد الاسلام وحسابه . وما تختص به الشيعة في هذا المضمار أنّها ترسم خطّ البطلان على الاجتهاد الشخصي في مقابل أحكام القرآن ، وتعتبر هذا الضرب من الاجتهاد باطلا لا قيمة له . وهي بالتالي تنظر إلى الاعمال الناشئة عنه بأنّها ممارسات مجافية للاسلام لا صلة لها به ؛ تماما كما فعل النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حين تبرأ من فعل خالد في قضية بني جذيمة ، ولم يبرّر له عمله بذريعة الاجتهاد ، ويرتب عن هذا الطريق الثواب عليه . 40 - شطر من فجائع « الأكثرية » لقد تعاطت « الأكثرية » مع فاطمة الزهراء ( سلام اللّه عليها ) بالنحو الذي نعرفه ، وقتلت عليا ( عليه السلام ) في محراب العبادة بيد الخوارج ، واغتالت الإمام الحسن ( عليه السلام ) بالسم ، وقتلت الإمام الحسين ( عليه السلام ) ورجال بني هاشم ، ومسلم بن عقيل والحسين صاحب فخ مع عدّة من آل علي ، ومحمد الديباج