السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

356

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

بامتيازات وقد أمسكوا زمام الأمور . وكانوا أحيانا يتجاوزون بعض الحدود فيدّعون لأنفسهم مقاما لم يكن النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يدّعيه لنفسه . فهذا المسعودي ينقل في بيانه لأحوال معاوية ، ان الأخير قال يوما وعنده وجوه الناس : الأرض للّه ، وأنا خليفة اللّه ، فما آخذ من مال اللّه فهو لي ، وما تركت منه كان جائزا لي . فلم يعترض عليه أحد ممّن حضره الّا صعصعة بن صوحان ؛ وكان من رجالات الشيعة ، حيث أجابه في الحال . 26 - الصحابة والرئاسة ! كان أمراء الجيوش في فتوح الشام ومصر وفارس من الصحابة ، حيث كان أبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد من أمراء الجيش بأكمله في الشام ؛ في حين كان ضرار بن الأزور ويزيد بن أبي سفيان وأمثالهما من أمراء الألوية . وفي مصر كانت القيادة لعمرو بن العاص ، وفي القادسية لسعد بن أبي وقاص ونظرائهما . وبشكل عام كانت إمارة الجيوش والقيادة بيد الصحابة ، وقلما كانت من نصيب غيرهم . 27 - الغنائم الهائلة بعد ان وصل أبو بكر إلى مركز الخلافة واستطاع ان يهزم المرتدين في اليمن والبحرين واليمامة ، اخذ يفكر بغزو الشام - وقد كانت تابعة للروم - وبفتح فارس . بعث رسالة إلى الأطراف يرغّب الناس بالجهاد ، فاستجاب له المسلمون ،