السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

352

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

ولأصحاب بدر ؛ كتب للمهاجرين ( 5000 ) وللأنصار ( 4000 ) في حين نقل بعضهم انه كتب لأصحاب بدر من المهاجرين والأنصار ( 5000 ) ولأصحاب أحد حتى صلح الحديبية ( 4000 ) ولمن بعد الحديبية ( 3000 ) ولمن اشترك في الجهاد بعد وفاة النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لكل واحد ( 2500 ) و ( 2000 ) و ( 1500 ) إلى مائتين ، وذلك على قدر [ ما كان يراه من ] منازل الناس . « 1 » ذكر اليعقوبي مقدار العطاء على ترتيب آخر ، وذكر ان سياسة عمر قامت على أساس التفريق بين المسلمين في العطاء رغبة في جذب الاشراف إلى الاسلام ، حيث كان مما قاله في ذلك : قوم أشراف أحببت ان أتألّف بهم غيرهم . بيد انه عاد - كما يذكر اليعقوبي - في آخر سني عمره عن هذه السياسة ، وأراد ان يرغب عنها ، حيث قال : اني كنت تألّفت الناس بما صنعت في تفضيل بعض على بعض ، وإن عشت هذه السنة ساويت بين الناس ، فلم أفضّل أحمر على أسود ، ولا عربيا على أعجميّ ، وصنعت كما صنع رسول اللّه » . وضعت سياسة عمر هذه البذور الأولى للاختلافات الطبقية في الاسلام ؛ هذه الاختلافات التي أدّت في نهاية الامر إلى اشتعال حروب الجمل وصفين والنهروان . ففي اليوم الأول الذي جاء به الإمام علي ( عليه السلام ) إلى مركز الخلافة ، عاد لتوزيع العطاء بين المسلمين بالسوية ، مما أثار عليه حفيظة الاشراف ، فبدأت الاختلافات بالظهور ، ووصلت إلى ذروة لم يكن ينبغي ان تصل إليها .

--> ( 1 ) قامت سياسة عمر في العطاء على أساس منازل الناس . يذكر اليعقوبي ان عمر بعد أن دوّن الدواوين وفرض العطاء سنة 20 ه ، قال في ملاك العطاء : اكتبوا الناس على منازلهم . اليعقوبي ج 2 ص 153 . [ المترجم ]