السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

24

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

لهؤلاء جميعا ، ولمن عضدني وأمدّني بعون ، جزيل الثناء والتقدير ، والذكر في مظان استجابة الدعاء . وإذا كنت قد ذكرت بالشكر ، زوجتي ، في مقدمة الكتاب الأول من هذه المجموعة ، فلا أودّ أن تمرّ هذه السطور ، من دون أن أذكر أولادي الثلاثة . فهؤلاء البراعم المتفتّحة ، والنبات التي تشقّ طريقها نحو النور ، ربما عانوا الكثير وهم شهود على انشغال أبيهم بأعمال لا تنتهي . ولكن حسبي أن أقنع نفسي ، بأنّ أعينهم تتفتح وسط جو يعبق بعطر أوراق مزدانة بمعارف الاسلام ، وتنمو مداركهم في بيت لا يخلو ركن من أركانه من صحيفة أو كتاب . إليهم ؛ إلى نور الهدى ومحمد وحيدر ، عذري وأمل مشرق بالتوفيق ان شاء اللّه . شوق عظيم كان يستبدّ بي ، وتتوق نفسي لإنهاء العمل في الكتاب في ليلة المولد النبوي الشريف أو في يومه ، من عامنا الهجري هذا ، لكي أتيمّن بهذه الذكرى العبقة في إهداء العمل إلى ساحة النبي الاقدس . وهذه الرغبة وان لم تتحقّق بالكامل ، إلّا أنّي أيمّم وجهي إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مادّا يد الضراعة إلى اللّه سبحانه أن يتقبل منّي هذا العمل هدية إلى النبي المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . إلى اللّه وجهي والرسول ومن يقم * إلى اللّه يوما وجهه لا يخيّب الشفاعة الكبرى هي تلك التي ننتظرها من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأن يرعانا في دنيانا ، وأن يكون لنا في ذلك الموقف الرهيب الذي يجمع