عبد الرزاق اللاهيجي

21

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

خصوصية فان الحكم يختلف باختلاف العنوان فالاحكام الجارية على خصوصيات افراد موضوع الكلية مندرجة فيها بالقوة فيستدل بالكلية عليها حتى يخرج من القوة إلى الفعل نعم إذا كان العلم بالكلية مستفادا من العلم بحال كل فرد بخصوصه لم يمكن الاستدلال بها على حكم الافراد كما إذا علم أن الوجود والعدم والشيء الّذي ردّد بينهما كلها بديهية وعلم بذلك ان هذا التصديق بديهي [ / مط / ] لم يصح الاستدلال ببداهته على شيء منها لأنه دور انتهى كلام شارح المواقف أقول فرق بين تعقل الأمور المتعددة بعنوان واحد كما في كبرى الأول وبين تعقلها بعنوانات متعددة ولكنها معا وعلى الاجتماع كما في اجزاء القضية الواحدة ففي الصورة الأولى يمكن ان يستتبع تعقل المجموع لتعقل كل واحد ويستدل به عليه بخلاف الصّورة الثانية ففي كبرى الأول مثل قولنا كل متغير حادث قد يعقل كل واحد من افراد الموضوع التي من حملتها العالم بعنوان واحد هو كونه بصفة التغير لا بعنوان مخصوص مثل كونه عالما ولو كان كل واحد منها متعقلا بعنوان مخصوص مثل ان يعدّ جميع افراد الموضوع فيقال العالم وهذا وذاك حادث لم يمكن الاستدلال بهذه الكبرى على أن العالم حادث فظهر ان شارح المواقف في هذا الدفع مغالط والحق مع شارح المقاصد هذا الثاني من وجوه استدلال الامام على بداهة تصور الوجود وهو ناهض على من يعترف بان الوجود متصور بالكنه لكنه بالاكتساب وبان حصول العلم منحصر في الضرورة والاكتساب تقريره على ما في شرح المقاصد هو ان الوجود معلوم بحقيقته وحصول العلم به اما بالضرورة أو بالاكتساب وطريق الاكتساب اما الحدّ أو الرّسم والوجود يمتنع اكتسابه امّا بالحدّ فلانه انما يكون للمركب والوجود ليس بمركب والا فاجزاؤه امّا وجودات أو غيرها فان كانت وجودات لزم تقدم الشيء على نفسه ومساواة الجزء للكل في تمام مهيته وكلاهما محال اما الأول فظاهر واما الثاني فلان الجزء داخل في ماهية الكل وليس بداخل في نفسه وهذا اللزوم بناء على أن الوجود المطلق الّذي فرض التركيب فيه ليس خارجا عن الوجودات الخاصة بل امّا نفس ماهيتها ليلزم الثاني أو مقوّم لها ليلزم الأول والا فيجوز ان يكون الاجزاء وجودات خاصة هي نفس الماهيّات أو زايدة عليها والمطلق خارج عنها فلا يلزم شيء من المحالين وان لم يكن الاجزاء وجودات فاما ان يحصل عند اجتماعها امر زائد يكون هو الوجود أو لا يحصل فإن لم يحصل كان الوجود محض ما ليس بوجود وهو محال وان حصل لم يكن التركيب في الوجود الّذي هو نفس ذلك الزائد العارض بل في معروضه هذا خلف وهذا بناء على أن الظاهر أن يكون الأمر الزائد هو الهيئة الاجتماعية العارضة لتلك الأجزاء فإن لم يكن ذلك الأمر الزائد عارضا للاجزاء فاما ان يكون معروضا لها فيكون التركيب في عارضه لا فيه وكذا إذا كانا عارضين لمعروض واحد أو معروضين لعارض واحد واما ان يكون لا عارضا ولا معروضا فلا يكون هناك تركيب لا في الوجود ولا في عارضه ولا في معروضه بل في امر أجنبي فيكون الخلف أفحش وامّا بالرّسم فلما ثبت في موضعه من أنه انما يفيد بعد العلم باختصاص الخارج بالمرسوم وهذا متوقف على العلم به وهو دور وبما عداه مفصّلا وهو محال ولو سلم فلا يفيد معرفة الحقيقة والكنه والجواب عما ذكر في امتناع تركب الوجود النقض اى لو صح بجميع مقدّماته لزم ان لا يكون شيء من الماهيّات مركبا لجريانه فيها بان يقال اجزاء البيت اما بيوت وهو محال واما غير بيوت وحينئذ اما ان يحصل عند اجتماعها امر زائد هو البيت فلا يكون التركيب في البيت هذا خلف أو لا يحصل فيكون البيت محض ما ليس ببيت والحل بانا نختار انه يحصل امر زائد