عبد الرزاق اللاهيجي

14

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

المضاف قد يراد به الزيادة على جميع من أضيف إليه وهو الأكثر وقد يراد به الزيادة على جميع ما عداه [ / مط / ] وبالمعنى الأول يجوز ان يقصد بالمفرد المتعدد دون الثاني ومراد المصنف يصح ان يكون هاهنا هو المفرد فيريد عليا [ / ع / ] اكتفاء بما هو الأصل ويصح ان يكون المتعدد فيريد الأئمة عليهم السلم الاثني عشر الذين هم المرادون بآل النبي [ / ص / ] وعترته وهذا هو الأظهر ووجه صحته إرادة زيادة كل واحد منهم على ما عدا المجموع أو زيادة كل واحد منهم على مجموع ما عداه بان يكون المراد من الأكرمية نفى الأكرمية من الغير فلا ينافي مساواة البعض أو يكون المراد الأكرمية في وقت وهو وقت امامية كلّ منهم وانما لم يحمل على الأكرمية في الجملة اعني من بعض الوجوه ليصح في المتعدد لأنه ليس من مذهبنا في الأئمة عليهم السلام ثم إنه ترك الموصوف في هذه القرينة أيضا للتعين باعتقاده كما في القرينتين السابقتين باعتقاد الجميع هذا ثم إن السيّد الشريف قال في حواشيه على الشرح القديم لم يرد به معينا بل ما يتناول متعددا اعني من اتصف من محبوبيته بزيادة الكرم في الجملة ومراده الزيادة بوجه ما ليصحّ حمله على المتعدد على ما هو مذهب أهل السنة في كرام الصّحابة والشارح القوشجي لم يتفطن بمراده وتوهم انّ مراده من في الجملة أعم من كل واحد من المعنيين المذكورين لاسم التفضيل المضاف فقال اسم التفضيل إذا أضيف قد يراد به هذا وقد يراد به هذا واما التفضيل بمعنى الزيادة في الجملة فلم يرد [ / قط / ] هذا ثم إن المحشّين المحقّقين قد طولا الجدال وكثر المقال في ذلك بما لا يقتضي منه الا العجب وما ذكرنا هو حق هذا المقام وما زاد عليه فهو هذر من الكلام فإنّي جواب امّا مجيب إلى ما سألت اى سألته من سألته الشيء لا من سألته عن الشيء من تحرير هو التقرير المهذب الخالي عن الاملال والاخلال مسائل الكلام اى مقاصد علم الكلام ومطالبه يسمى كل مطلب مسئلة لأنه يسأل عنه وقد عرفت تعريف علم الكلام والفرق بينه وبين الحكمة وترتيبها اى وضع كل مسئلة في موضعها اللّائق بها على أبلغ النظام بمعنى الترتيب مشيرا إلى غرر جميع أغر وهو في الأصل فرس في جبهته بياض ثم نقل إلى الأشرف من كل شيء فرائد جمع فريدة وهي اللؤلؤ النفيسة وفرائد الدرر كبارها استعارها للأصول الاعتقادات الاعتقاد وهو في اللغة العقد على الشيء بالقلب وفي العرف التصديق الجازم وفي السرع الحكم الشرعي الغير المتعلق بالعمل كما عرفت في المقدمة وهو المراد هاهنا ونكت جمع نكتة وهي في اللغة ما تنكته من الأرض بقصب ونحوه استعير لكل مغنى دقيق مسائل الاجتهاد أراد بها ما يتعلق بالاعتقادات من المباحث النظرية المختلفة فيها التي يحتاج إصابة الحق فيها إلى زيادة سعى فالمراد من الاجتهاد هو المعنى اللغوي كما أنه أراد بغرر فرائد الاعتقاد أصول الاعتقادات التي هي المتفق عليها مما قادنى الدليل بحسب قوانين الكلام إليه وقوى اعتمادي بحسب هذه القوانين عليه واللّه مفعول مقدم لقصد التخصيص اسئل العصمة عن الزلل والطغيان والسداد في التقرير والبيان وان يجعله عطف على المفعول الثاني لأسأل ذخرا ليوم المعاد وسميته بتجريد العقائد لاشتماله على عقائد الفرقة المحقة مقتصرا عليها [ القول في أن علم الكلام منحصر في ستة مقاصد ] ورتّبته على ستة مقاصد لان البحث في علم الكلام امّا عن نفس العقائد اعني التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد فان التوحيد مشتمل على العدل أيضا فهي أربعة وامّا عما يتوقف اثباتها عليه وهو أحوال الممكن المنحصر في