عبد الرزاق اللاهيجي
12
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
ما هو فائدته أمكنه الشروع فيه الا انه لا يترتب عليه ما اعتقده بل ما هو فائدته وربما لم تكن موافقة لغرضه فيعدّ سعيه في تحصيله عبثا وأيضا ازدياد الرغبة فيه حيث كانت مهمة له فيوفيه حقه من الجدّ والاجتهاد وهي أمور الأول بالنظر إلى الطالب في قوته النظرية وهو الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة الايقان قال اللّه تعالى يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ خصّ العلماء بالذكر مع اندراجهم في المؤمنين رفعا لمنزلتهم الثاني بالنظر إلى تكميل الغير وهو ارشاد المسترشدين بإيضاح الحجة لهم إلى عقائد الدين والزام المعاندين بإقامة البرهان والحجة عليهم فإنه ربما يجرّه إلى الاذعان والاسترشاد الثالث بالنسبة إلى أصول الاسلام وهو حفظ عقائد الدين عن أن يزلزلها شبه المبطلين الرابع بالنظر إلى فروع الاسلام الشرعية وهو ان يبنى عليه ما عداه من العلوم الشرعية فإنه أساسها وإليه يؤول اخذها واقتباسها لأنه ما لم يثبت وجود صانع عالم قدير مكلف مرسل للرسل ومنزل للكتب لم يتصوّر علم تفسير وحديث ولا علم فقه وأصول الخامس أيضا للطالب في قوته العملية وهو صحة النية ؟ ؟ ؟ اخلاصها في الاعمال وصحة الاعتقاد وبقوته في الاحكام المتعلقة بالافعال إذ بهذه الصّحة في النية والاعتقاد يرجى قبول الاعمال وترتب الثواب عليه وغاية ذلك كله هي الفوز بسعادة الدارين فانّ هذا الفوز مطلوب لذاته فهو منتهى الاغراض وغاية الغايات المطلب الرابع في مرتبة علم الكلام وشرفه قالوا وانما وجب تقديمها ليعرف قدره ورتبته فيما بين العلوم فيسعى بقدره في اكتسابه ويعتنى بحسبه في اقتنائه ولما كان كما علمت موضوعه أعم الأمور وأعلاها وغايته اشرف الغايات واجداها ودلائله يقينية يحكم بصحة مقدّماتها صريح العقل وقد تايّدت بالنقل وهي اى شهادة العقل بصحتها مع تايّدها بالنقل هي الغاية في الوثاقة وهذه هي جهات شرف العلم لا تعدّوها فهو اشرف العلوم بحسب جهات الشرف كلها وهذا ما أوردنا ايراده في المقدمة فلنخص في شرح الكتاب قال المصنف أعلى اللّه مقامه بسم اللّه الرحمن الرحيم امّا كلمة شرط قال في الصّحاح وقولهم امّا بالفتح فهو لافتتاح الكلام ولا بد من الفاء في جوابه تقول اما عبد اللّه فقائم وانما احتيج إلى الفاء في جوابه لان فيه تأويل الجزاء كأنك قلت مهما يكن من شيء فعبد اللّه قائم بعد منصوب على الظرفية لوجود المضاف إليه قال في الصّحاح وبعد نقيض قبل وهما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيفا واصلهما الإضافة فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بنيتهما على الضم ليعلم انه مبنى إذ كان الضم لا يدخلهما اعرابا لأنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتدأ ولا الخبر حمد هو لغة نقيض الذم كالمدح وهو الثناء الحسن وهو أعم من الشكر اللغوي وهو الثناء على الاحسان وعرفا الوصف بالجميل على الجميل لقصد التبجيل وهو أعم من الشكر العرفي وهو الفعل المنبئ عن تعظيم المنعم لكونه منعما بحسب المتعلق اعني ما يقعان بإزائه فإنه يقع بإزاء الفضائل والفواضل بخلافه حيث يختص وقوعه بإزاء الفواضل وأخص بحسب المورد فإنه يقع باللسان وحده وهو بالجنان والأركان أيضا فالحمد اللغوي أعم [ / مط / ] من الشكر اللغوي والحمد العرفي أعم من وجه من الشكر العرفي والمشهور كما في شرح المطالع وحاشيته هو العموم والخصوص من وجه بين اللغويّين بجعل الشكر اللغوي هو الفعل المنبئ والعموم [ / مط / ] بين العرفيين لكونهما عامّين للموارد كلها حيث لا عبرة