الشيخ السبحاني
66
الشفاعة في الكتاب والسنة
2 - رواية الصحابي الجليل : عثمان بن حنيف روى الحافظ الطبراني عن الصحابي الجليل عثمان بن حنيف : أنّ رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له ، وكان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقى ابنَ حنيف فشكى إليه ذلك ، فقال له ابنُ حنيف : ائت الميضاة ، فتوضأ ثمّ ائتِ المسجد فصلِّ ركعتين ، ثمّ قل : اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمد نبيّ الرحمة ، يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّك أن تقضي حاجتي ، وتذكر حاجتك . فانطلق الرجل فصنع ما قال ، ثمّ أتى باب عثمان فجاءَه البوّاب حتى أخذ بيده ، فأُدخِلَ على عثمان فأجلسه معه على الطنفسة فقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته وقضى له ، ثمّ قال له : ما ذكرتُ حاجتك حتى كانت الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فاذكرها ، ثمّ إنّ الرجل خرج من عنده فلقى ابن حنيف فقال له : جزاك اللَّه خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتى كلّمتَه في . فقال ابن حنيف : واللَّه ما كلّمته ، ولكن شهدتُ رسول اللَّه ، وأتاه ضرير فشكى إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن شئت دعوتُ أو تصبر ، فقال : يا رسول اللَّه إنّه ليس لي قائدٌ وقد شقّ عليّ ، فقال له النبي : ائت الميضاة فتوضّأْ ثمّ صلّ ركعتين ثمّ ادعُ بهذه الدَعَوات . قال ابنُ حنيف : فو اللَّهِ ما تفرَّقْنا وطال بنا الحديثُ حتى دَخَلَ علينا الرجلُ كأنّه لم