الشيخ السبحاني
13
الشفاعة في الكتاب والسنة
15 - قال الشعراني ، في المبحث السبعين : إنّ محمداً هو أول شافع يوم القيامة ، وأول مشفّع وأولاه فلا أحد يتقدّم عليه ، ثمّ نقل عن جلال الدين السيوطي : إنّ للنبي يوم القيامة ثمان شفاعات ، وله صلى الله عليه وآله وسلم يوم القامة ثمان شفاعات : وثالثها : فيمن استحقّ دخول النار أن لا يدخلنها « 1 » . 16 - وقال العلّامة المجلسي ( ت 1110 ه ) : أما الشفاعة فاعلم أنّه لا خلاف فيها بين المسلمين بأنّها من ضروريات الدين وذلك بأنّ الرسول يشفع لأُمته يوم القيامة ، بل للأُمم الأُخرى ، غير أنّ الخلاف إنّما هو في معنى الشفاعة وآثارها هل هي بمعنى الزيادة في المثوبات ، أو إسقاط العقوبة عن المذنبين ؟ والشيعة ذهبت إلى أنّ الشفاعة تنفع في إسقاط العقاب وإن كانت ذنوبهم من الكبائر ، ويعتقدون أيضاً بأنّ الشفاعة ليست منحصرة في النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام من بعده ، بل للصالحين أن يشفعوا بعد أن يأذن اللَّه لهم بذلك « 2 » . 17 - قال محمد بن عبد الوهاب ( 1115 - 1206 ه ) : وثبتت الشفاعة لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة ولسائر الأنبياء والملائكة والأولياء والأطفال حسبما ورد ، ونسألها من المالك لها والآذن فيها بأن نقول : اللّهمّ شفِّعْ نبينا محمداً فينا يوم القيامة أو اللّهمّ شَفِّعْ فينا عبادك الصالحين ، أو ملائكتك ، أو نحو ذلك مما يطلب من اللَّه لا منهم - إلى أن
--> ( 1 ) الشعراني : اليواقيت والجواهر : 2 / 170 . ( 2 ) بحار الأنوار ، 8 / 29 - 63 ؛ حق اليقين ، ص 473 .