الشيخ السبحاني
101
الشفاعة في الكتاب والسنة
وجلّ : ارفع رأسك واشفع تشفّع وسل تعط وذلك قوله : « عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » » « 1 » . 101 - عن عيسى بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « انّ أُناساً من بني هاشم أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا بني عبد المطلب إنّ الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكنّي وُعدت الشفاعة ثمّ قال : واللَّه أشهد أنّه قد وعدها فما ظنّكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة الباب أتروني مؤثراً عليكم غيركم ، ثمّ قال : إنّ الجن والإنس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة فيقولون : إلى من ؟ فيأتون نوحاً فيسألونه الشفاعة ، فقال : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون إلى من ؟ فيقال : إلى إبراهيم . . . » الخ « 2 » . 102 - عن سماعة عن أبي إبراهيم في قول اللَّه تعالى : « عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » قال : « يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين عاماً ويؤمر الشمس فيركب على رؤوس العباد ويلجمهم العرق ، ويؤمر الأرض لا تقبل من عرقهم شيئاً ، فيأتون آدم فيتشفعون منه فيدلهم على نوح ، ويدلهم نوح على إبراهيم ويدلهم إبراهيم على موسى
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 8 / 35 - 36 نقلًا عن تفسير علي بن إبراهيم : 387 . الذنب الذي ورد في الحديث بمعنى ما يتبع الإنسان لا بمعنى المعصية ، وعلى كل حال فحسنات الأبرار سيئات المقرّبين . ( 2 ) بحار الأنوار : 8 / 47 - 48 وذيل الحديث موافق لما تقدمه ولأجل ذلك تركناه .