ابن قيم الجوزية

757

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

والمقصود أنه إذا لم يكن في الحسيات الخارجة عن الأذهان ما هو مراد لذاته ، لم يكن فيها ما يستحق أن يألهه أحد فضلا أن يكون فيها ما يجب أن يألهه كل أحد ، فتبين أنه لا بد من إله معين هو المحبوب المراد لذاته ، ومن الممتنع أن يكون هذا غير فاطر السماوات والأرض ، وتبين أنه لو كان في السماوات والأرض إله غيره لفسدتا ، وأنّ كل مولود يولد على محبته ومعرفته وإجلاله وتعظيمه ، وهذا دليل مستقل كاف فيما نحن فيه ، وباللّه التوفيق . تم الكتاب ، والحمد للّه .