ابن قيم الجوزية
670
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل
وقوله : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) [ الذاريات ] وقوله : فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ ( 14 ) [ هود ] وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه » « 1 » . وقول عائشة : الحمد للّه الذي وسع سمعه الأصوات . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « أعوذ برضاك من سخطك » « 2 » ، وقوله : « أسألك بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق » « 3 » ، وقوله : « أعوذ بعزتك أن تضلّني » « 4 » . ولولا هذه المصادر ، لانتفت حقائق الأسماء والصفات والأفعال ، فإن أفعاله غير صفاته وأسماءه غير أفعاله وصفاته ، فإذا لم يقم به فعل ولا صفة ، فلا معنى للاسم المجرد ، وهو بمنزلة صوت لا يفيد شيئا ، وهذا غاية الإلحاد .
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 179 ) عن أبي موسى الأشعري . ( 2 ) رواه مسلم ( 486 ) عن عائشة . ( 3 ) صحيح . رواه أحمد ( 4 / 264 ) عن عمار بن ياسر . ( 4 ) رواه مسلم ( 2717 ) . وأصله في البخاري ( 6317 ) عن ابن عباس .