ابن قيم الجوزية
637
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل
سلم ، قال : حدثنا سهل بن عثمان ، قال : حدثنا عبد اللّه بن مسعر بن كدام ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ليأتين على جهنم يوم ، كأنها زرع هاج واحمرّ تخفق أبوابها » « 1 » . وقال حرب في « مسائله » : سألت إسحاق ، قلت : قول اللّه عز وجل : خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ ( 108 ) [ هود ] قال : أتت هذه الآية على كلّ وعيد في القرآن . حدثنا عبد اللّه بن معاذ ، قال : حدثنا معتمر بن سلمان قال : قال أبي : حدثنا أبو نضرة ، عن جابر أو أبي سعيد ، أو بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : هذه الآية تأتي على القرآن كله إلا ما شاء ربك ، إنه فعّال لما يريد . قال المعتمر : قال : أي : كل وعيد في القرآن ، ثم تأوّل حرب ذلك ، فقال : معناه عندي ، واللّه أعلم ، أنها تأتي على كل وعيد في القرآن لأهل التوحيد ، وكذلك قوله : إلا ما شاء ربك ، استثنى من أهل القبلة الذين يخرجون من النار . وهذا التأويل لا يصح ، لأن الاستثناء إنما هو وعيد الكفار ، فإنه سبحانه قال : يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ( 105 ) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ ( 106 ) [ هود ] الآية ثم قال : * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ ( 108 ) [ هود ] فأهل التوحيد من الذين سعدوا لا من الذين شقوا ، وآية الأنعام صريحة في حق الكفار كما تقدم بيانه . قال حرب : وحدثنا عبد اللّه بن معاذ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي مليح سمع عمر بن ميمون يحدّث عن عبد اللّه بن عمر وقال :
--> ( 1 ) باطل . رواه الطبراني في « الكبير » ( 7969 ) عن أبي أمامة ، وفيه جعفر بن الزبير : وضاع متروك وعبد اللّه بن مسعود بن كدام : متروك الحديث .