ابن قيم الجوزية

63

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

الباب السادس في التقدير الخامس اليومي قال اللّه تعالى : يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( 29 ) [ الرحمن ] . ذكر الحاكم في « صحيحه » من حديث أبي حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن مما خلق اللّه لوحا محفوظا ، من درة بيضاء ، دفتاه من ياقوتة حمراء ، قلمه نور ، وكتابه نور ينظر فيه كل يوم ثلاث مائة وستين نظرة ، ففي كل نظرة منها يخلق ويرزق ويحيي ويميت ، ويعز ويذل ، ويفعل ما يشاء ، فذلك قوله كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( 29 ) « 1 » [ الرحمن ] . وقال مجاهد والكلبيّ وعبيد بن عمير وأبو ميسرة وعطاء ومقاتل : من شأنه أنه يحيي ويميت ويرزق ويمنع وينصر ويعز ويذلّ ، ويفك عانيا ويشفي مريضا ، ويجيب داعيا ، ويعطي سائلا ويتوب على قوم ، ويكشف كربا ، ويغفر ذنبا ، ويضع أقواما ويرفع آخرين . دخل كلام بعضهم في بعض . وقد ذكر الطبراني في « المعجم » والستة وعثمان بن سعيد الدارمي في

--> ( 1 ) ضعيف . رواه الحاكم ( 2 / 474 ) عن ابن عباس من تفسيره ، وفيه أبو حمزة الثّمالي وهو ثابت بن أبي صفية : ضعيف رافضي .