ابن قيم الجوزية
311
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل
مرة ، قال : سمعت أبا بردة قال : سمعت الأغرّ يحدّث ابن عمر ، أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يا أيها الناس توبوا إلى ربكم عز وجل ، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة » . وقال أحمد « 1 » : حدثنا يزيد قال : حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عائشة قالت : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساءوا استغفروا » . وكان من دعائه صلى اللّه عليه وسلم في أول الصلاة ، عند الاستفتاح بعد التكبير : « اللهم أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق ، لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، لبّيك وسعديك والخير في يديك ، وأنا بك وإليك ، تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك » رواه مسلم « 2 » . وفي الصحيحين « 3 » عنه أنه كان يقول في دعائه : « اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقّني من خطاياي بالماء والثلج والبرد » وكان يقول هذا سرا ، لم يعلم به من خلفه حتى سأله عنه أبو هريرة . وروي عن علي بن أبي طالب أنه كان إذا استفتح الصلاة قال : « لا إله إلا أنت ظلمت نفسي وعملت سوء ، فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا
--> ( 1 ) أحمد ( 6 / 129 ، 145 ، 188 ، 239 ) وهو حديث ضعيف لضعف علي بن زيد ، وهو ابن جدعان . ( 2 ) رواه مسلم ( 771 ) عن علي بن أبي طالب . ( 3 ) رواه البخاري ( 744 ) ، ومسلم ( 598 ) عن أبي هريرة .