ملا علي القاري
196
شرح كتاب الفقه الأكبر
--> فالإمام مثلا إذا قلنا : إنه أفضل من المؤذّن ، لا يستلزم نقص فضيلة المؤذن بالنسبة إلى الأذان ، وقيل : النهي عن التفضيل إنما هو في حق النبوّة نفسها كقوله تعالى : لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ، ولم ينه عن تفضيل بعض الذوات على بعض لقوله : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ . وقال الحليمي : الأخبار الواردة في النهي عن التخيير ، إنما هي في مجادلة أهل الكتاب ، وتفضيل بعض الأنبياء على بعض المخايرة ، لأن المخايرة إذا وقعت بين أهل دينين لا يؤمن أن يخرج أحدهما إلى الازدراء بالآخر ، فيفضي إلى الكفر ، فأما إذا كان التخيير مستندا إلى مقابلة الفضائل لتحصيل الرجحان ، فلا يدخل في النهي . ا . ه . ( 1 ) شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز 1 / 161 - 163 بتصرّف في العبارة . ( 2 ) الحديد : 4 . ( 3 ) ق : 16 . ( 4 ) الأنعام : 18 ، 61 . ( 5 ) قال الإمام الشافعي رحمه اللّه في وصيته ص 38 - 39 : « وأن اللّه عزّ وجل يرى في الآخرة ، ينظر إليه المؤمنون عيانا جهارا ، ويسمعون كلامه ، وأنه فوق العرش » . ا . ه . وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه اللّه في عقيدته ص 17 : « وهو مستغن عن العرش وما دونه ، محيط بكل شيء وفوقه ، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه » . ا . ه .