ملا علي القاري
178
شرح كتاب الفقه الأكبر
جواره في الجنة والوقوف بين يديه بلا كيف . . . .
--> قال النووي في شرح مسلم 4 / 200 : معناه أقرب ما يكون من رحمة ربه ، وفضله وفيه الحثّ على الدعاء في السجود ، وفيه دليل لمن يقول : إن السجود أفضل من القيام وسائر أركان الصلاة ، وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب : أحدها أن تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل حكاه الترمذي ، والبغوي عن جماعة ، وممّن قال بتفضيل تطويل السجود ابن عمر رضي اللّه عنهما ، والمذهب الثاني مذهب الشافعي رضي اللّه عنه وجماعة أن تطويل القيام أفضل لحديث جابر في صحيح مسلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أفضل الصلاة طول القنوت » . والمراد بالقنوت القيام ، ولأن ذكر القيام القراءة ، وذكر السجود التسبيح ، والقراءة أفضل ، لأن المنقول عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يطول القيام أكثر من تطويل السجود ، والمذهب الثالث أنهما سواء ، وتوقف أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه في المسألة ولم يقض فيها بشيء . ( 1 ) الرحمن : 46 . ( 2 ) النازعات : 40 . ( 3 ) ق : 16 .