القاضي سعيد القمي
47
شرح توحيد الصدوق
على الأعداء . فقال : قل : « يا هو ، يا من لا هو إلّا هو » فلمّا أصبحت قصصتها على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : يا عليّ ! علّمت الاسم الأعظم . فكان على لساني يوم بدر . وانّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - قرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ فلمّا فرغ قال : « يا هو ، يا من لا هو إلّا هو اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين » . يعني قال الباقر - عليه السّلام - حدّثني أبي : يعني السجّاد - عليه السّلام - عن أبيه : يعني سيّد الشهداء أبي عبد اللّه الحسين « 1 » - عليه السّلام - . وهذا الكلام والذي بعده استدلالان منه - عليه السّلام - على انّ هذا الاسم الذي وقع في صدر تلك السورة المباركة هو الاسم الأعظم : أحدهما ، انّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - لمّا طلب من الخضر - عليه السّلام - ما ينصر به على الأعداء علّمه هذا الاسم بهذا التركيب ، وحكم الرّسول - صلّى اللّه عليه وآله - بأنّه الاسم الأعظم . وقوله - عليه السّلام - : « وان أمير المؤمنين - عليه السّلام - » يحتمل أن يكون من تتمّة القصّة على أن يكون كالبيان لقول أمير المؤمنين - عليه السّلام - : « وكان على لساني يوم بدر » والمعنى : كان ذلك على لسانه في ذلك اليوم بأن كان يقرأ هذا الاسم بعد قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ؛ ويحتمل أن يكون كلاما برأسه بأن يكون إخبارا عن شأن عليّ - عليه السّلام - بأنّه إذا قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في أيّ وقت اتّفق قرأ هذا الاسم ، أو بأنّه إذا أراد أن يدعو بهذا الاسم قرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . وأمّا وجه كون هذا التركيب هو الاسم الأعظم بحيث تتوافق الأخبار التي وردت في تعيينه « 2 » ، والنصوص التي نطقت بذكره ، فهو انّ الاسم الأعظم حقيقة
--> ( 1 ) . أبي عبد اللّه الحسين : - م ن د ب ر . ( 2 ) . في هذا الباب راجع : بحار ، ج 4 ، ص 171 وج 13 ، ص 374 و 377 و 379 وج 14 ، ص 13 .