آقا بزرگ الطهراني
397
الذريعة
كلمة المصحح سافر إلى إيران - والكتاب تحت الطبع - سماحة شيخنا المعظم المؤلف مد ظله لزيارة الإمام الرضا عليه السلام وللاطلاع على المكتبات العامة والخاصة وما أضيف إليها من مخطوطات ومطبوعات مما لم يسبق له الاطلاع عليه ، وهكذا يواصل هذا الشيخ الجليل أعماله مع شيخوخته الصالحة ولا يفتر ليلا ولا نهارا رغم كبر سنه وضعف بدنه ، فنسأل الله تعالى أن يحفظه ويعيده سالما ، وان يمن على المسلمين بأمثاله من العلماء المخلصين . وقد شكاني في كلمته الطيبة التي ختم بها مسودات هذا الجزء بلطف ونبل ، وحق له ذلك فقد كان صادقا فيما قال - وهو الصادق الأمين على كل حال وفي كل مقال - فقد كنت أخذت على نفسي عهدا بأن لا أباشر عملا لي ما دام في قيد الحياة - التي أرجو أن يفسح له فيها لينفع - بل ما دامت ورقة من آثاره غير مطبوعة ، ولو كان ذلك مستحيلا لكثرة آثاره حفظه الله ، ولكني كنت ولا أزال حريصا على تحقيق ذلك مهما أمكن ، والله - وهو - شاهد ووكيل ، غير أن الظروف أخذت تقسو على وتضطرني إلى العمل لنفسي بعض الشئ غاضا النظر أو متغاضيا عن العهد الذي أخذته على نفسي ، حيث أثقلتني الأيام وأوشكت أن تفسد ذوقي وتحط مقياسي بتوجيهها لي إلى ما يسد حاجياتي المادية ، وعدت ناسيا أو متناسيا - بحكم الظروف القاهرة - غذاء الروح وما لها عليه من حقوق .