آقا بزرگ الطهراني
373
الذريعة
السنية ) لكن فاتنا ذكره في محله . عهد أمير المؤمنين - ع - إلى الأشتر هو الكتاب الذي كتبه سيد البلغاء الامام أمير المؤمنين عليه السلام إلى عامله مالك بن الحارث النخعي الشهير بالأشتر المتوفى سنة 38 ه . وذلك حينما ولاه مصر ، وهو أول كتاب قانوني اسلامي قويم ، كما أنه أطول عهوده عليه السلام وأجمع كتبه لوجوه السياسة المدنية والمحاسن والقيادة والتدبير ، وقد وقف عنده المشرعون ورجال القانون في الشرق والغرب منذ العهود السالفة وحتى يوم الناس هذا موقف الاكبار والاعجاب والتعظيم ، وقد درست على ضوئه بعض القوانين والنظم الأوربية الحديثة وقورنت به فظهرت ميزته وأفضليته ولم يوجد له نظير أو شبيه ، بل إن معظم دساتير الدول وقوانين الممالك مأخوذة منه وناسجة على منواله . وبالنظر لسامي مكانته وعظيم أهميته تولاه العلماء والأدباء قديما وحديثا بالشرح والتوضيح والترجمة والتفسير لايقاف الناس على محتوياته ودقائق أسراره عدا ما اشتمل عليه من دقة المعاني الأدبية وفخامة اللفظ ، ونذكر هنا ما وقفنا عليه من هذه الشروح : ( شرح عهد أمير المؤمنين عليه السلام ) للمولى أبى الحسن العاملي صاحب ( الأنساب ) وغيره ، ذكره ابن يوسف في ( نهج البلاغة چپست ) واسمه ( نصائح الملوك ) كما يأتي . ( شرح عهد أمير المؤمنين ) فارسي ، للعلامة المجلسي المولى محمد باقر الأصفهاني المتوفى سنة 1111 ه ذكر في عداد تصانيفه الفارسية ، وهو مدرج ضمن رسالة ( سلوك الولاة ) كما مر . ( شرح عهد أمير المؤمنين ) اسمه ( أساس السياسة في تأسيس الرياسة )