القاضي سعيد القمي
409
شرح توحيد الصدوق
السّفلى ، كما ورد « 1 » في حديث أشجار الجنة انّها متدلّية إلى قصور أربابها ، كما روي عن النّبي في صفة سدرة المنتهى عن الصّادق عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لمّا جاوزت سدرة المنتهى وبلغت أغصانها وقضبانها رأيت بعض ثمار قضبانها أثداءه معلقة يقطر من بعضها اللّبن ومن بعضها العسل ومن بعضها الدهن ويخرج من بعضها شبه دقيق السميد « 2 » ، « 3 » وعن بعضها الثياب وعن بعضها كالنبق فتهوي في ذلك كله نحو الأرض . فقلت في نفسي أين مقرّ هذه الخارجات عن هذه الأثداء ؟ وذلك انّه لم يكن معي جبرئيل لأنّي كنت جاوزت مرتبته واختزل دوني ، فناداني ربي عزّ وجل في سرّي يا محمّد ! هذه أنبتّها في هذا المكان الأرفع لأغذو منها بنات المؤمنين من أمّتك وبنيهم . فقل لآباء المؤمنات لا تضيقنّ صدوركم على فاقتهنّ فإنّي كما خلقتهنّ ارزقهنّ » « 4 » وكما ورد : « انّ شجرة طوبى أصلها في دار عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وكلّ غصن منها في دار مؤمن من أهل المشارق والمغارب » « 5 » وليست دار أمير المؤمنين عليه السلام هي التي كانت تارة في المدينة المشرّفة وأخرى في الكوفة ، بل هي مرتبته العالية من الولاية الكاملة ، وغصونها « 6 » الّتي في بواطن كل من دونه من شيعته ومحبّيه هي مرتبتهم من معرفته وحظّهم من الايمان به . من الشّجرة الّتي صاغ اللّه منها أنبياءه وانتجب منها أمناءه . كلمة « من » للبيان أعني أنّه بيان للرّسول المخرج من أفضل المنابت .
--> ( 1 ) . ورد : - م . ( 2 ) . السميذ : ( بحار ج 18 ، ص 353 ) : غير مقروء في النسخ . ( 3 ) . السميذ : قال المجلسي : السميد والسميذ والثاني افصح : لباب البرّ وما بيض من الطّعام . ( 4 ) . بحار ، ج 18 ، ص 353 نقلا عن « عيون أخبار الرضا » . ( 5 ) . مرّ في ص 37 ، وراجع أيضا : معاني الأخبار ، ص 112 . ( 6 ) . غصونها : + ستره د .