القاضي سعيد القمي
18
شرح توحيد الصدوق
المرتجي من ربّه بسطة في العلم وصحّة في الجسم « 1 » ، المتمسّك بحبل النبيّ والوصيّ ، محمّد بن محمّد مفيد ، المدعوّ بسعيد الشّريف القميّ ، أوقات مطالعة كتاب التّوحيد لشيخنا صدوق الطّائفة أبي جعفر « 2 » محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ - طاب ثراه وحشره اللّه مع من ارتضاه - ؛ فأخرج ذلك لأهل الولاية من أحبّائه الطّالبين وأولاده الرّوحانيّين . ولمّا كان بعض هذه الأسرار حين ما طلعت من مشارق الأنوار ، وقعت في هامش ذلك الكتاب المستطاب حسب اختلاف الآفاق ، وأراد « 3 » أن تدور كلّها في وسط السّماء حيث يستضيء بشروقها أرباب الذّواق « 4 » والإشراق ، أوردها « 5 » في دائرة الجمع والتأليف ورصّفها أحسن ترصيف ؛ فجاءت بقوّة اللّه وعونه صحيفة تقرب « 6 » من صحف الأقدمين وتبعد « 7 » عن فهم المحدثين . والمرجوّ من اللّه مغيث النّفوس وبارئها ، ومبدع العقول وجاعلها ، أن يجعل مغارب هذه الأنوار جبال عقول الأحرار « 8 » ويعصمها من خطفة من يجعل علمه بضاعة التّجار ؛ ومن اللّه القوّة في البدء « 9 »
--> ( 1 ) . مستفاد من قوله تعالى : وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ( البقرة : 247 ) . ( 2 ) . أبي جعفر : أبو جعفر م . ( 3 ) . الضمير راجع للمؤلف والمناسب أن يقول : « وأردت » وهكذا في قوله فيما مرّ : « فأخرج ذلك » والمناسب أن يقول : « فأخرجت » وإن كان الأنسب « فألّفته » . ( 4 ) . الذّواق : الزّواق ن . ( 5 ) . - أوردها : جواب « لمّا » والضمير عائد إلى المؤلف أيضا . ( 6 ) . تقرب : يقرب م ن د . ( 7 ) . تبعد : يبعد م ن د . ( 8 ) . هذا التعبير نظير ما قاله أستاذه الفيض الكاشاني في مقدمة كتابه « عين اليقين » : « ولا جعل قبور أسراره الّا صدور الأحرار » ( عين اليقين ، ص 240 طبع حجري طهران ، 1320 ه ق ) . ( 9 ) . البدء : البدو م د .