القاضي سعيد القمي

293

شرح توحيد الصدوق

الماهيّة بطريق النسبة إلى الموضوع المسلوب عنه فهو عرض عام ؛ ولوجوه اخر . وقد يطلق الجوهر على معنى أخصّ وهو الماهيّة التي من شأنها وفي قوتها بحسب إبهامها الذاتي أن يتعين بجميع المحمولات المنوّعة الجوهريّة بالمعنى الأوّل . وبالجملة ، الموضوع لجميع المحمولات ، والموضوع هاهنا غير الموضوع في الأوّل وهذا المعنى هو الجنس للأنواع الجوهريّة ولا يصدق على فصولها . وليست « 1 » النسبة مأخوذة في هذا المعنى « 2 » ، إذ المراد به الذات المتأصّلة التي يكون جميع ما بعدها صفة لها ومحمولا عليها وهي المراد بها « الهبأ » في الأخبار و « بالإنيّة » « 3 » والمادة العقليّة في كلام الأبرار . والمراد « 4 » من « الصورة » محمولاتها مطلقا في كلام رؤساء الحكمة شكر اللّه مساعيهم . ومما يجب أن تعلمه أيضا هو انّ « الجنس » الّذي أحد الذّاتيّات على قسمين : « جنس بالذات » وهو الّذي يكون جنسيته لا بسبب شيء غير نفس ذاته و « جنس بالعرض » وهو الّذي يكون « 5 » جنسيته بسبب شيء آخر مثال الأوّل ، الجوهر بالمعنى الأخصّ الّذي قلنا ، فانّ جنسيته بذاته لا بشيء غير نفس حقيقته . ومثال الثاني ، الأجناس الّتي تحت الجوهر الخاص من الأجناس القريبة والمتوسطة فانّ جنسيّتها لا من ذاتها بل بسبب وجود الجوهر الّذي قلنا فيها إذ الحيوان من حيث هو حيوان صورة من الصّور الجوهريّة ومحمول من المحمولات الذاتية ، ألا ترى أنك تقول هذا الجوهر صار جسما ثم صار نباتا ثم حيوانا .

--> ( 1 ) . وليست النسبة : ولا نسبة م . ( 2 ) . في هذا المعنى : في معناه م د . ( 3 ) . وبالإنيّة : والإنيّة . ( 4 ) . في كلام الأبرار والمراد : - م . ( 5 ) . يكون : - م ن .