القاضي سعيد القمي

8

شرح توحيد الصدوق

تلامذته : يظهر من آثاره أنّه قرأ عليه أفاضل كانوا من تلامذته وإن لم يصرّح بهم أصحاب التراجم ، منهم من اسمه محمّد « 1 » ويحتمل أن يكون هو الذي يذكره صاحب الذريعة بقوله : « تلميذه محمّد بن حسن علي ، والمظنون انّه حفيد المولى عبد اللّه التستري ( المتوفى 1021 ه ) « 2 » . ومنهم من اسمه مهدي « 3 » واحتمل ضعيفا أنه هو الذي له تعليقات على المجلد الأول من شرح

--> ( 1 ) كما يظهر من إجازته له بعد ما قرأ عليه شرح التوحيد ولتتميم الفائدة ننقلها بعينها من هامش الورقة الأخيرة من نسخة « ن » وهي بخطّه الشريف : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله فاتح أبواب الغيوب على الصدور ، وواهب أنواع المعارف للعقول عند الورود إليه والصدور . والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله ما فصّل القلم ما أجمله النون من النور . وبعد ، فقد قرأ عليّ شرحي هذا لأحاديث توحيد أرباب اليقين وأخبار أهل البيت المعصومين ، من أوائله إلى آخره الّا شرذمة من أواسطه ، عسى الله أن يكمل له ذلك ثمّ الأخ الصفيّ ، والفاضل المرضيّ ، والبرّ التقي ، ذو القلب السليم والاسم الكريم ، سمّي النبيّ الرؤوف الرحيم ، وفّقه الله لتحصيل المعارف الإلهيّة والعلوم الحقيقية ، وسلك به في سير الأنوار طريق الأبرار . وكان ذلك في مجالس آخرها الشهر المعظم شوّال لسنة خمس وتسعين من المائة الأولى من الألف الثاني ، بأن يأذن للدّرس والكتابة من يرى في وجهه نور الهداية . وكتب شارحه ( ومن هنا مزّق الورق ) . ( 2 ) الذريعة ، ج 1 ، ص 417 ، ذيل « الأربعون حديثا » طبع النجف 1355 ه . ( 3 ) كما يظهر من إجازته له على ما في هامش الورقة الأخيرة من نسخة « م » وننقلها أيضا بتمامه وهي بخطّه الشريف : بسم الله الرحمن الرحيم بعد الحمد والصلاة الأتمّين الأكملين ، فانّ لكلّ علم أهلا ولكل صناعة أربابا - شبانا وكهلا - ولعمر الحبيب انّ طريقتنا هذه عزيزة المنال ، عديمة المثال ، ظاهرها أنيق وباطنها عميق ، لا يقرّ بها الّا ذو حظّ عظيم ، ولا يقبلها الّا من له قلب سليم ؛ وانّ حضرة السيد الجليل والمولى النبيل ذو النسب الفائق والفضل الرائق لا زال كاسمه مهديّا وفي الأولى والآخرة راضيا مرضيّا ، ممّن مشى هذا الممشى وارتقى بهذا المرقى ؛ فقد قرأ عليّ هذا المجلّد من شرحي لتوحيد الصدوق من أوّله إلى منتهاه في أوقات عديدة مع كتب أخرى شريفة ، بكمال الفحص والتحقيق ونهاية الدربة والتدقيق . والله تعالى أسأل أن يوفّقه للباقيات الصالحات ويصعد به -