القاضي سعيد القمي

186

شرح توحيد الصدوق

وقوع « 1 » ظلم وإيقاع للشيء غير موقعه وليس ذلك إلّا بامتناع الأزليّة عن التثنية . ولأجل انّ اللّه الّذي لا بدء له يمتنع أن يكون له مبدأ فالاستثناء مفرّغ وقوله « لا بدء » عطف على « الأزليّ » أي بامتناع الشيء الّذي لا بدء له ان يبدأ « 2 » أي أن يكون له مبدأ . وفي بعض النسخ بدل « لا » ، لفظة « لما » فيكون « يبدئ » بمعنى يصير مبدأ فحينئذ إشارة إلى انّ الممكن الّذي له بدء يمتنع أن يكون مبدأ ليس له ابتداء إذ طباع الإمكان كما قلنا يأبى عن المبدئية والأزليّة . وظنّي أنّ « لما » ( المجرورة ) ، ينبغي أن يكون نسخة جمع مع « لا » « 3 » ؛ فتدبّر . لا إله الّا اللّه العليّ العظيم كذب العادلون باللّه وضلّوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا وصلّى اللّه على محمّد النّبيّ وآله الطّيبين « 4 » الطّاهرين لمّا ذكر الدّليل على تقدّس الأحديّة عن اتّخاذ الشريك والسهيم في شيء من الأشياء ناسب ذلك التهليل ؛ ثم أشار إلى انّ حقّ معرفة اللّه هو ما أفاده عليه السّلام في تلك الخطبة الرّفيعة وكلّ من عدل عن ذلك فهو عادل باللّه ربّ العالمين وكان من الضّالّين الخاسرين . والحمد للّه على إنعامه وله الشّكر على إكرامه . الخطبة الثّالثة بإسناده عن الحصين بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أبي عبد اللّه عن جدّه عليهم السّلام انّ أمير المؤمنين عليه السلام استنهض النّاس في حرب معاوية في المرّة الثانية فلمّا حشد النّاس قام خطيبا .

--> ( 1 ) . وقوع : وقع م . ( 2 ) . يبدأ : يبدي م د ن . ( 3 ) . مع لا : مع اللّاء ن . ( 4 ) . الطيبين : - د .