القاضي سعيد القمي
4
شرح توحيد الصدوق
وكانا معظّمين عند السلطان . وفي نفس الوقت تتلمذ على المولى رجبعلي التبريزي ، وبعد عدّة سنوات تصدّى لمنصب القضاء بقم من قبل السلطان . وبعد جلوس السلطان سليمان الصفوي ( 1077 ه ) غضب عليه الشاه وأمر بحبسه في قلعة الموت ؛ ولكن سلامة نفسه كانت سببا لعفوه ، فأقام بقم المشرّفة مشتغلا بالعبادة والتدريس والتصنيف « 1 » حتّى سنة 1089 ه « 2 » . وذهب إلى أصفهان في تلك السنة « 3 » وأقام بها حتى سنة 1102 ه « 4 » ثم رجع إلى قم - وإن لم نعلم تاريخ رجوعه - متصدّيا لمنصب القضاء وشيخ الإسلاميّة بقم من قبل الشاه سليمان الصفوي وكان حيّا في سنة 1107 ه « 5 » . ولم أعثر على خبر عنه بعد هذا العام . ولم أتحقّق من تاريخ وفاته . وهو مدفون بقم المقدسة ؛ فرحمة الله عليه وجزاه الله عن الإسلام خير الجزاء .
--> ( 1 ) تذكرة نصرآبادي ، ص 168 وفيه انّه كان حاليّا - أي زمان تأليف التذكرة وهو بين 1083 - 1084 ه - مشتغلا بالعبادة والتدريس . ( 2 ) كما يظهر من قوله في مفتتح رسالة إشارة وبشارة ( مخطوط ) : « وبعد ، اعلموا . . . انّي كنت ليلة الجمعة المباركة لليلتين خلتا من شهر جمادي الآخرة لسنة تسع وثمانين والف من الهجرة . . . بوطني - قم - المحروسة . . . » ؛ وقال في خاتمة رسالة مرقاة الأسرار ( مخطوط ) انه فرغ منه بقم في العاشر من ذي القعدة سنة 1084 ه ، وقال في خاتمة رسالة النفحات الإلهيّة أنه فرغ منه في محرم الحرام سنة 1084 ؛ وقال في خاتمة رسالة الأنوار القدسيّة أنه فرغ من تأليفه في محرم الحرام سنة 1085 ه . ( 3 ) يظهر من قوله في خاتمة رسالة النفحات الإلهية أنه كان نقلها إلى مجموعة الأربعينيات في سابع عشر ربيع الثاني قريبا من نيروز سنة تسع وثمانين من الألف الثاني حين توقّفه بأصبهان . ( 4 ) كما يظهر من قوله في مفتتح رسالة الطلائع والبوارق بأنه أراد أن يبيّن حقيقة ما فتح له في الاستفتاح من عام خمس وتسعين من الألف الثاني في بلدة أصبهان . وقال في آخرها : « اتفق النقل إلى هذه المجموعة يوم الأحد ، ثالث شهر صفر . . . سنة الف ومائة واثنتين » . ( 5 ) كما يظهر من قوله في خاتمة المجلد الثالث من شرح التوحيد وأشرنا إليه آنفا : « قد اتفق الفراغ . . . على يد مصنّفه . . . في العام الثاني من تقلد شيخ الإسلاميّة بقم المحروسة ، في ثامن عشر شهر رمضان المبارك لسنة سبع ومائة من الألف الثاني من الهجرة » .