القاضي سعيد القمي

117

شرح توحيد الصدوق

[ وجوه إبطال القول بالصفات العينية والزائدة ] بشهادة العقول أنّ كلّ صفة وموصوف مخلوق هذا إبطال للقول بالصّفات العينيّة والزائدة العارضة أي العقل الصريح الغير المشوب بالشّبه « 1 » والشّكوك ، يحكم بمخلوقيّة الصفة والموصوف سواء كانت الصفة عينيّة أو زائدة قائمة بذاته تعالى . بيان ذلك على القول بالزيادة : انّ تلك الصّفة لما كانت عارضة « 2 » وكلّ « 3 » عارض إمّا أن يكون واجبا أو ممكنا ومن البيّن انّه يمتنع وجوبه لأنّ الصفة حقيقتها الشيء المحتاج « 4 » وذلك يناقض الوجوب الذّاتي ، فتعيّن أن يكون ممكنا وكل ممكن « 5 » عارض ، لا بدّله من علّة لكونه ولعروضه ، فلا محالة تكون تلك العلّة هي الذات فالذّات لا محالة علة لعروض تلك الصفة لنفسها فيكون الصفة والموصوف كلاهما متعلّق الجعل أمّا الصفة فظاهرة معلوليّتها وأمّا الموصوف فلأنّ كونه موضوعا لهذا العارض معلوليّة له وإن كان من نفسه وهذا معنى ما نقوله من انّه يلزم كون الشيء فاعلا وقابلا . فإن قيل : لعلّ علة العروض نفس الصفة بمعنى انّها بنفسها تقتضى العروض لتلك الذّات . فنقول : ننقل « 6 » الكلام إلى علّة نفس الصفة : فإمّا إن تكون هي الذات

--> ( 1 ) . بالشبه : بالشبهة د . ( 2 ) . قال المحشي المشار إليه : « من قال بالعينيّة فهو لا يقول بالعروض فالصغرى ممنوعة » . ( 3 ) . وكل : + ممكن م . ( 4 ) . المحتاج : + الموصوف د . ( 5 ) . ممكن : - م . ( 6 ) . ننقل : ينقل د .