أحمد بن علي الرازي
98
شرح بدء الأمالي
السؤال ودوران الأبواب ، فإنهم أشر من الخنازير والكلاب ، لأنهم أنكروا النص والأخبار . ولو لم يكن الكسب فريضة لم يشتغل الأنبياء عليهم السلام بالحرف ، فإن زكريا عليه السلام كان نجارا ، وسليمان عليه السلام كان قفافا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الله تعالى يحب كل مؤمن محترف بالعيال ولا يحب الفارغ الصحيح لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة » « 1 » . وقال : « عليكم بالبز ، فإن أباكم إبراهيم كان بزازا » .
--> - على كل مسلم كما أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ثم شرع يستدل عليه بما ورد في السنة عن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، وبما روى من الآثار عن الصحابة والتابعين غير أن ما استدل به من أحاديث لا تقوم بها حجة لضعفها ؛ لأن الفرض يستنبط من قطعي الدلالة ، قطعي الثبوت ، أو قطعي الدلالة ظني الثبوت ، أو ظني الدلالة قطعي الثبوت على الأقل ، وأحسن ما يستدل به في هذا الكتاب حديث حسن لا يدل على فرضية الاكتساب وهو عن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « طلب الحلال واجب على كل مسلم » ، أما ما صح في هذا الباب فلا يدل على فريضة الاكتساب كالصلاة كما ذهب المؤلف ومن وافقه والله أعلم . ( 1 ) أخرجه الطبراني في الأوسط : ( 9 / 60 ) برقم : ( 8934 ) من طريق أبى الربيع السمان عن عاصم ابن عبيد اللّه عن سالم عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم فذكره مقتصرا على « الله يحب المؤمن المحترف » . وقال : لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا عاصم بن عبيد الله ، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أبو ربيع السمان . وقال الهيثمي في « مجمع الزوائد » : ( 4 / 62 ) رواه الطبراني في الكبير أيضا وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف . وأورده المنذري في « الترغيب والترهيب » : ( 2 / 524 ) وعزاه إلى الطبراني في « الكبير » ، والبيهقي قلت : أخرجه البيهقي في الشعب : ( 2 / 88 ) حديث رقم ( 1237 ) . مختصرا من طريق عاصم بن عبد الله بن عبد الله . . . به . وفي رواية « الشاب المحترف » وقال : تفرد به أبو الربيع عن عاصم وليسا بالقويين ا . ه . وأورده ابن عدي في « الكامل » : ( 1 / 378 ) من طريق أشعث بن سعيد وهو أبو الربيع بن السمان عن عاصم . . . به . والذهبي في « الميزان » : ( 1 / 263 ) تحت ترجمة أشعث بن سعيد . قال أحمد : مضطرب الحديث ، ليس بذاك . وقال ابن معين : ليس بشيء . وقال النسائي لا يكتب حديثه . وقال الدار قطني : متروك . وأورده الزبيدي في : « الإتحاف » ( 5 / 415 ) وقال : وكذلك رواه الحكيم الترمذي والبيهقي وقال : تفرد به أبو الربيع عن عاصم وليسا بالقويين ، وقال ابن الجوزي : حديثه لا يصح . -