أحمد بن علي الرازي

6

شرح بدء الأمالي

بين يدي الكتاب هذا عرض سريع لمحتويات الكتاب يوضح في عجالة المسائل التي وضعها المصنف ، ويعتقدها ، ونود أن نشير إلى أننا لم نورد أي تعليقات على مسائل واعتقادات المبتدعة كالمعتزلة والجهمية وغيرهم ، واكتفينا بردود المصنف حفاظا على هوية الكتاب ، ولم تكن تعليقاتنا على المصنف إلا في بعض المسائل التي خالف فيها جمهور أهل السنة ، وزعم فيها أنها عقيدة أهل السنة ، وليست كذلك . وكذلك علقنا على المسائل التي ساقها المؤلف ، وبيّن أنها قطعية ، وهي في الحقيقة مسائل خلافية ، ولم تكن تعليقاتنا إلا للحفاظ على عقيدة أهل السنة والجماعة ما استطعنا ، وبالله التوفيق . وتتلخص محتويات الكتاب فيما يلي : 1 - كان واضحا في مقدمة الكتاب أن المصنف يجل علم الكلام وقال : إنه أهم وأعظم العلوم ، وسيتضح لك بين صفحات الكتاب أن النظر والعقل وهو التأمل والتفكر والتأويل والاستنباط ، هي طريقة المؤلف في النفي والإثبات على طريقة الكلاميين . 2 - اعتقاده في الإيمان أنه اعتقاد بالقلب وقول باللسان فقط . 3 - رده على من جوز الاستثناء في الإيمان وتكفيره من قال بذلك ، وقد أصاب وأوجز ، وكنا نريد أن نؤيده ببعض أقوال العلماء في هذه المسألة مثل ما في « شرح العقيدة الطحاوية » ( 2 / 494 ) وما بعدها ، وكذلك « مجموع الفتاوى » لابن تيمية ( 7 / 429 : 460 ) ، إلا أننا خشينا الإطالة ، حفاظا على هوية المؤلف وآرائه ما دامت موافقة لعقيدة أهل السنة ، وحتى لا يعتقد أننا شراح للكتاب ، وإنما حسبنا هنا بيان ما هو مبهم من قوله ، وإيضاح مخالفته في بعض المسائل لجمهور أهل السنة الّذي يقول : إنه ينتمى لهم ويجمع اعتقادهم في هذا المصنف . 4 - إثباته معرفة الله بالسمع والعقل . 5 - ثم ربطه بين معرفة الله والخوف من الخاتمة ؛ لأن من لم يعرف الله لم يخش الخاتمة ، وخوف الخاتمة هو اجتناب المعاصي ، قال : لأنه أغلب ما يسلب الإيمان عند المعاينة لأجل الأعمال الخبيثة ، ثم تكلم عن الاستطاعة .