أحمد بن علي الرازي

51

شرح بدء الأمالي

قال الله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا [ الحجرات : 15 ] . يعنى لم يشكوا في دينهم . * * * [ الأول فصل : لا استثناء في الإيمان ] « 1 » ولا يجوز أن يقول : أنا مؤمن إن شاء الله ولكن يقول : أنا مؤمن حقا . والاستثناء في الإيمان لا يجوز ؛ لأن الاستثناء شك ، والشك في أصل الإيمان كفر وضلالة ، وثباته والدوام عليه فمستحسن ، قال الله تعالى : إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [ البقرة : 131 ] . وما استثنا ، وقال خبرا عن السحرة : آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ [ الأعراف : 121 ، 122 ] ، من غير استثناء وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من شك في إيمانه فقد كفر » « 2 » .

--> ( 1 ) هذا العنوان لم يرد في المخطوطة وهو من عندنا . ( 2 ) أخرجه ابن حبان كما في الفوائد المجموعة : ( ص 453 ) وقال : موضوع . وأورده في « اللآلي المصنوعة » ( 1 / 42 - 43 ) ، وقال عن ابن حبان قال : حدثنا عثمان بن عبد الله الأموي حدثنا غنيم بن سالم عن أنس مرفوعا : من شك في إيمانه فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين . لا يصح : غنيم لا يحتج به ، وعثمان يضع . ا . ه . قال السيوطي : قال في الميزان : الظاهر أن غنيما هذا هو نعيم بن سالم أحد المشهورين بالكذب وإنما صغره بعضهم . قال في اللسان : وهو كذلك فقد أخرج ابن عدي في أثناء ترجمة نعيم بن سالم من طريق عثمان عن عبد الله الأموي حدثنا غنيم بن سالم من ولد قنبر عن أنس حدثنا أنه هو . والله أعلم أ . ه . وأورده ابن عراق في « تنزيه الشريعة » : ( 1 / 150 / 9 ) وعزاه إلى ابن حبان من حديث أنس وقال : لا يصح ، فيه عثمان بن عبد الله الأموي ، وغنيم بن سالم . ورواه ابن الجوزي في : « الموضوعات » : ( 1 / 135 - 136 ) وقال : حديث لا يصح . قال ابن حبان : غنيم لا يحتج به ؛ روى العجائب ، قال : وعثمان يضع الحديث على الثقات ، لا يحل كتب حديثه إلا اعتبارا .