أحمد بن علي الرازي
36
شرح بدء الأمالي
وقال عليه السلام : « لا تجتمع أمتي على الضلالة فكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار » « 1 » .
--> - أخرجه البخاري في كتاب « الصلح » باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود ( 5 / ص 355 ) حديث رقم ( 2697 ) . ومسلم في كتاب : « الأقضبية » ، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور ( 3 / 17 / ص 1343 ) . ( 1 ) أخرجه الترمذي في كتاب « الفتن » باب « ما جاء في لزوم الجماعة » : ( 4 / ص 405 ) حديث رقم ( 2167 ) من طريق سليمان المدني ، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا بلفظ : « إن الله لا يجمع أمتي » أو قال : « أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم على ضلالة . . . » الحديث . وقال أبو عيسى : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وسليمان الّذي هو عندي سليمان بن سفيان ، وقد رواه أبو داود الطيالسي ، وأبو عامر العقدي وغير واحد من أهل العلم . قلت : وسليمان بن سفيان الّذي قال الحافظ في التقريب : ضعيف . وأخرجه ابن ماجة في كتاب « الفتن » ، « باب السواد الأعظم » ( 2 / 1303 ) حديث رقم ( 3950 ) ، من طريق معان بن رفاعة السلامي ، حدثني أبو خلف الأعمى عن أنس . . . بنحوه . وفي الزوائد : في إسناده أبو خلف الأعمى ، واسمه حازم بن عطاء ، وهو ضعيف . وقد جاء الحديث بطرق في كلها نظر ، قاله شيخنا العراقي في تخريج أحاديث البيضاوي . قلت : بل قال الحافظ في أبى خلف الأعمى : متروك الحديث . ورماه ابن معين بالكذب . وأخرجه ابن أبي عاصم في « السنة » ( 1 / 39 ) حديث رقم ( 80 ) ، من حديث ابن عمر ، وفيه سليمان بن سفيان وهو ضعيف كما تقدم ، وبرقم ( 82 ) من طريق كعب بن عاصم الأشعري وفي إسناده سعيد بن رزين وهو منكر الحديث ، والحسن مدلس ، وفي رقم ( 83 ) من حديث أنس وفي طريقه مصعب بن إبراهيم منكر الحديث ، وفي رقم ( 84 ) من طريق أبى خلف الأعمى عن أنس ، وتقدم الكلام في أبى خلف الأعمى ، وفي رقم ( 85 ) من حديث أبي مسعود موقوفا بلفظ : « عليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم على ضلالة » ، وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين . وقال الهيثمي في « المجمع » ( 5 / 219 ) : رواه الطبراني من طريقين إحداهما رجالها ثقات . وأورده ابن حجر في « التلخيص » ( 3 / 141 ) حديث رقم ( 1474 ) وقال : هذا حديث مشهور له طرق كثيرة لا يخلو واحد منها من مقال ، وساق طرقه جميعا . وكذلك أورده العجلوني في « كشف الخفاء » ( 2 / 470 ) ، وقال : رواه أحمد والطبراني في الكبير ، وابن أبي خيثمة في « تاريخه » عن أبي نضرة الغفاري رفعه في حديث : « سألت ربى أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها » . -