أحمد بن علي الرازي
341
شرح بدء الأمالي
50 - باب ما يجرى على السكران ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذى ويلغو بارتجال واعلم أن السكران بمنزلة المجنون إلا في الطلاق والعتاق عندنا ، وإذا تكلم بلفظ الكفر لا يحكم بالكفر إلى أن يفيق « 1 » ؛ فإنه مؤمن وإن ذهب [ 250 ] عقله ؛ لأن الله تعالى سماه مؤمنا وقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى [ النساء : 43 ] . فإن تاب تاب الله عليه ، وإن مات قبل التوبة سكرانا أو مفيقا مات عاصيا ، نرجو له ونخاف عليه ، والله تعالى أعلم . * * *
--> ( 1 ) قلت : إنما يصح طلاق السكران ويلزمه إرث جنايته وقيمة ما أتلفه ؛ لأن مثل هذه الأحكام من أحكام الوضع لا أحكام التكليف ، فالذي لا يصح من السكران التكليف لا الوضع ، لذا قال المصنف : « وإذا تكلم بلفظ الكفر لا يحكم بالكفر إلى أن يفيق » . ا . ه .