أحمد بن علي الرازي

337

شرح بدء الأمالي

ويعتقد ما قالوا ويستحسنهم ، أو قال : أنا أعلم بما كان وما لم يكن ، أو قال للسلطان حين عطس : يرحمك ربك ، [ 245 ] وقال الآخر : لا يقال للسلطان هذا . أو قال : فلان مات وسلمه روحه إليه ، أو قال إذا شرع في الفساد وقال : تعالوا حتى نطيب ونعيش طيبا ، أو قال : إني أحب الخمر ولا أصبر عنها . أو قال : أفعل كل يوم أمثالك ، أو أعمل مثلك من الطين ؛ وعنى به من حيث الخلقة ، بخلاف ما عنى به بيان ضعفه . أو قال : أريد خيرا أو راحة في الدنيا ، دع ما يكون في الآخرة أيش ما كان . أو قيل له : انصرني بالحق ، فقال : أنصرك بالحق وبغير الحق ، يكفر في هذه المسائل كلها إن كان عن اعتقاد ، وإن لم يعرف أنها لفظة الكفر وأتى باختيار يكفر عند البعض ، وإذا اتفقوا في الكفر يلزمه التوبة والرجوع ، وتجديد النكاح ، عندنا وعند مشايخ بخارى وعند مشايخ بلخ ، والشافعي كفاهما تجديد الإيمان ، ولا يؤمر بتجديد النكاح . وأما إذا اختلفوا في الكفر عندنا يؤمر بالتوبة وتجديد الإيمان والنكاح ، وعلى المفتى أن يميل إلى الوجه الّذي لا يكفر ، وأما في الكلام الخطأ يؤمر بالتوبة والاستغفار ، وينبغي أن يتعود المسلم ذكر الله صباحا ومساء ؛ فإنه سبيل النجاة من الكفر بوعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم وأستغفرك عما لا أعلم . * * * الفصل الثاني في الاختلاف : لفظ [ 246 ] اختلف في كفر صاحبه ولو قال : أنا بريء من الله إن أفعل كذا ، ثم فعل ، حنث ولا يكفر ، وكذا إن قال : إن فعلت كذا وقد فعله . وقيل : إن كان عالما لا يكفر ، وإن كان جاهلا يكفر في الماضي والمستقبل ، ولو رضى بكفر غيره قال بعضهم : يكفر ، وقال بعضهم : لا يكفر . وكذلك لو قال : الله يظلمك كما ظلمتنى ، أو قال : قبض الله روحك على الكفر . أو قال : يعلم الله أنى لم أفعل كذا وهو يعلم أنه قد فعل . أو قال لخصم : لا أريد يمينه بالله بل بالطلاق والعتاق . أو قال : الله يعلم إني بحزنك