أحمد بن علي الرازي
266
شرح بدء الأمالي
ونرى إعادة الوضوء حقا من الحجامة ، والفصد ، والقئ ، ومثله إذا سال الدم ، ومثله من الجراحة ، ولا يجوز الوضوء بالقليل من الماء الراكد ، وإذا وقعت فيه نجاسة إذا تحرك جانبه يتحرك الجانب الآخر أو كان أقل من عشر في عشر . وعند الشافعي جاز في القلتين وهو لا يحتمل النجاسة وهو خمس قرب ، كل قربة خمسون منا بالعراقي . وعند مالك : جاز في القليل والكثير ما لم يتبين أثره ، وكذا الخلاف في المائعات . ونرى الوتر ثلاث بتسليمة [ 185 ] واحدة لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الله تعالى زادكم صلاة ألا فصلوها وهي الوتر » « 1 » .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد في : « مسنده » ( 6 / ص 397 ) من طريق : أبى تميم الجيشانى يقول : سمعت عمرو بن العاص . . . . به . وأورده الهيثمي في : « مجمع الزوائد » ( 2 / ص 239 ) من طريق : أبى تميم الجيشانى قال : سمعت عمرو بن العاص . . . به . وقال : رواه أحمد والطبراني في الكبير وله إسنادان عند أحمد ، أحدهما رجاله رجال الصحيح خلا علي بن إسحاق السلمى شيخ أحمد وهو ثقة ، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضى إفريقية أن معاذ بن جبل قدم الشام وأهل الشام لا يوترون ، فقال لمعاوية : ما لي أرى أهل الشام لا يوترون ؟ فقال معاوية : وواجب ذلك عليهم ؟ قال : نعم ، سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « زادنى الله عز وجل صلاة وهي الوتر فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر » . وأورده الهندي في : « كنز العمال » : ( 7 / ص 405 ) حديث رقم : ( 19525 ) من طريق : أبى عمرو . . . . به . وأورده الأصفهاني في : « الحلية » : ( 9 / ص 235 ) من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عمرو بن العاص وعقبة بن عامر الجهني عن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم . . . به . وأورده الزيلعي في : « نصب الراية » : ( 2 / 124 ) وهو من طريق : أبى تميم الجيشانى عن عمرو بن العاص يقول : سمعت أبا بصرة الغفاري . . . . فذكره . وعزاه إلى الحاكم في : « المستدرك » من كتاب الفضائل قلت : ( 3 / ص 593 ) معلقا ، وسكت عنه وأعله الذهبي في مختصره بابن لهيعة . وله طريق آخر عند الطبراني في معجمة . وأحمد في : « مسنده » عن ابن المبارك حدثنا سعيد بن يزيد عن ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشانى . . . . به . وطريق آخر عند الطبراني عن الليث بن سعد عن جبير بن نعيم عن ابن هبيرة . . . . به . ولهذا الحديث شواهد كثيرة وهي : من حديث خارجة وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة . -