أحمد بن علي الرازي
239
شرح بدء الأمالي
يؤدى إلى إخلال بالواجب كل ذلك محال [ 157 ] والله تعالى حكيم في أفعاله عادلا في أقضيته لا يغاير عدله بعدل العباد إذ العبد ينصر من ظلم وأنه يستحيل على الله تعالى ؛ لأن كل ما سواه من العرش إلى الثرى ملكه ، وملكه اخترعه الله عز وجل وأنشأه بقدرته بعد العدم اختراعا ، وأنشأ فيه فعل ما هو قضية الحكم والعدم ، وقضية الكرم والقضاء لأقضية الوجود والختم ، وبعذاب العاصين على المعاصي ويثيب المطيعين على الطاعات بحكم الكرم والوعد لا بحكم اللزوم والاستحقاق ، ولا يجب لأحد على الله تعالى حق ، وإن من حقه واجب في الطاعات على الخلق ؛ لأن الواجب يقتضي موجبا والموجب فوق الموجب ، وليس أحد فوقه وهو أعلم بمصالح عباده والأصلح يعطى لكل عبد ما هو مستحقه والله تعالى لا يخلف عبده ولا يخلف وعده . * * *