أحمد بن علي الرازي
21
شرح بدء الأمالي
[ مقدمة المصنف ] بسم اللّه الرّحمن الرحيم الحمد لله الملك المحمود ، المالك المعبود ، المنزه عن الجهات والحدود ، المقدس عن الوالد والمولود ، اللطيف الّذي لطفه بين عباده موجود ، وأمره بين خلقه ليس بمردود جلّ عن الشريك والوزير ، وتعالى عن الشبيه والنظير ، وهو على كل شيء قدير ، ولأسرار عباده عليم ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، نعم المولى ، ونعم النصير . والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأنبياء ، وتاج الأصفياء ، وسراج الأولياء ، وعلى آله الأذكياء ، وأصحابه الأتقياء ، وأهل بيته الطاهرين من الكدر والرياء . أما بعد لقد سألوني بعض أهل التوحيد أكرمهم الله تعالى بالتقوى والسعادة ، وأمّنهم من البعد والضلالة ، أن أشرح لهم شرحا على طريق السّنّة والجماعة حتى يمشوا به على سبيل الهداية ، جمعتها من السواد الأعظم والفقه الأكبر ، ومن الطحاوي « 1 » ، والكسائي ، ومن الدرر الأزهر ، ومن توجز التأليف ، ووصية النعمان ، ومن المعتقد والمعتمد به دلائل
--> ( 1 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 15 / 27 ) : الطحاوي : الإمام العلامة الحافظ الكبير ، محدث الديار المصرية وفقيهها أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي صاحب التصانيف ، من أهل قرية طحا من أعمال مصر ، مولده في سنة تسع وثلاثين ومائتين ، وسمع من عبد الغنى بن رفاعة ، وخاله أبى إبراهيم المزنى ، وبكار بن قتيبة وطبقتهم . وبرز في علم الحديث وفي الفقه ، وتفقه بالقاضي أحمد بن أبي عمران الحنفي ، وجمع وصنف ، حدّث عنه يوسف بن القاسم الميانجي ، وأبو القاسم الطبراني ، ومحمد بن المظفر الحافظ ، وخلق سواهم من الدماشقة والمصريين والرّحالين في الحديث . قال أبو سعيد بن يونس : كان ثقة ثبتا فقيها عاقلا ، لم يخلف مثله . قلت : ترجمته في : سير أعلام النبلاء : ( 15 / 27 ) ، لسان الميزان : ( 1 / 274 - 282 ) ، وفيات الأعيان : ( 1 / 71 - 282 ) ، البداية والنهاية : ( 11 / 174 ) ، الوافي بالوفيات : ( 8 / 9 ، 10 ) ، الفهرست : ( ص 292 ) ، طبقات الحفاظ ( ص 337 ) .