أحمد بن علي الرازي

15

شرح بدء الأمالي

إله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال وهو يرضى لعبده ويغضب * لكن همامته بلا مثال هو الحىّ المدبّر كلّ أمر * هو الحقّ المقدر ذو الجلال وإنّ السّحت رزق مثل حل * ولم يكره مقالى كلّ قال مريد الخير والشّرّ القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال صفات الله ليست غير ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال صفات الذّات والأفعال طرّا * قديمات مصونات الزّوال نسمّى اللّه شيئا لا كالأشيا * وذاتا عن جهات السّتّ خال وليس الاسم غير المسمّى * لدى أهل البصيرة خير آل وغير أن المكون لا كشىء * مع التكوين خذه لاكتمال وما إن جوهر ربّى وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التّجزّى يا ابن خال وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرّبّ عن جنس المقال وربّ العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التّمكن واتّصال وما التّشبيه للرّحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي ولا يمضى على الدّيّان وقت * وأحوال وأزمان بحال ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال كذا عن كلّ ذي عون ونصر * تفرّد ذو الجلال وذو المعال يميت الخلق قصرا ثمّ يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال