أحمد بن علي الرازي
13
شرح بدء الأمالي
ترجمة المصنف أبى بكر الرازي الحنفي هو أحمد بن علي أبو بكر الفقيه الحنفي الرازي ، أحد أئمة أصحاب أبي حنيفة ، وله من المصنفات المفيدة كتاب أحكام القرآن ، وهو تلميذ أبى الحسن الكرخي ، وكان عابدا زاهدا ورعا ، انتهت إليه رئاسة الحنفية في وقته ، ورحل إليه الطلبة من الآفاق ، وقد سمع الحديث من أبى العباس الأصم ، وأبى القاسم الطبراني ، وقد أراده الطائع ، على أن يوليه القضاء ، فلم يقبل . وقال الذهبي : أبو بكر الرازي الإمام العلامة المفتى المجتهد ، عالم العراق ، أبو بكر ، أحمد بن علي الرازي الحنفي ، صاحب التصانيف . تفقه بأبى الحسن الكرخي ، وكان صاحب حديث ورحلة ، لقى أبا العباس الأصم ، وطبقته بنيسابور ، وعبد الباقي بن قانع ، ودعلج بن أحمد ، وطبقتهما ببغداد ، والطبراني ، وعدة بأصبهان . وصنف وجمع وتخرج به الأصحاب ببغداد ، وإليه المنتهى في معرفة المذهب . قدم بغداد في صباه فاستوطنها . وكان مع براعته في العلم ذا زهد وتعبد ، عرض عليه قضاء القضاة فامتنع منه ، ويحتج في كتبه بالأحاديث المتصلة بأسانيده . قال الخطيب : حدثنا أبو العلاء الواسطي ، قال : امتنع القاضي أبو بكر الأبهري المالكي من أن يلي القضاء ، قالوا له : فمن يصلح ؟ قال : أبو بكر الرازي . قال : وكان الرازي يزيد حاله على منزلة الرهبان في العبادة ، فأريد على القضاء ، فامتنع رحمه الله . وقيل : كان يميل إلى الاعتزال ، وفي تواليفه ما يدل على ذلك في رؤية الله وغيرها نسأل الله السلامة . مات في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة ، وله خمس وستون سنة وصلّى عليه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي . مصادر الترجمة : « الفهرست » ( 293 - 295 ) ، « تاريخ بغداد » ( 4 / 314 - 315 ) ، « طبقات الشيرازي » 144 ، « المنتظم » ( 7 / 105 - 106 ) ، « العبر » ( 2 / 354 - 355 ) ، « الوافي بالوفيات » ( 7 / 241 ) ، « البداية والنهاية » ( 11 / 297 ) ، « النجوم الزاهرة »