أحمد بن علي الرازي
118
شرح بدء الأمالي
وقال عليه السلام : « تأمرون بالمعروف وإن لم تعملوا به وتنهون عن المنكر وإن لم تنهوا عنه » « 1 » . كل ما يقدر عليه غيره بيده . وقال عليه السلام : « إذا هابت أمتي الظالم أن تقول له أنت ظالم فقد تودع منهم » « 2 » .
--> - وأخرجه الآجري في « الشريعة » : ( 1 / 391 ) حديث رقم ( 450 ) من طريق حنش الصنعاني عن ابن عباس . . . به . من حديث طويل أوله : « يا غلام احفظ الله يحفظك » الحديث . قلت : وبالجملة فالحديث بشواهده صحيح ، والله أعلم . ( 1 ) أورده الهيثمي في « مجمع الزوائد » : ( 7 / 277 ) من حديث أنس بن مالك وقال : رواه الطبراني في : « الصغير والأوسط » من طريق عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب عن أبيه وهما ضعيفان . وأورده الزبيدي في « الإتحاف » : ( 7 / 50 ) وقال : قال العراقي : رواه الطبراني في « المعجم الأوسط والصغير » وفيه عبد القدوس بن حبيب أجمعوا على تركه . ا . ه . قال الزبيدي : والراوي عن ابنه عبد السلام بن عبد القدوس ضعيف أيضا ، والمعنى أنه يجب ترك المنكر وإنكاره فلا يسقط بترك أحدهما وجوب الآخر ، ولهذا قيل للحسن : فلان لا يعظ ويقول : أحلف أن أقول ما لا أفعل قال : وأيّنا يفعل ما يقوله ودّ الشيطان لو ظفر بهذا فلم يأمر أحدا بمعروف ولم ينه عن منكر ولو توقف الأمر والنهى عن الاجتناب لرفع الأمر بالمعروف وتعطل النهى عن المنكر وانسد باب النصيحة التي حث الشارع عليها . ( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 2 / 163 ) ، والحاكم ( 4 / 96 ) من طريق أبى الزبير عن عبد الله بن عمرو ، مرفوعا . . . به . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 7 / 262 ) ، وقال : رواه أحمد والبزار بإسنادين ، ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح ، وكذلك رجال أحمد ، إلّا أنه وقع فيه في الأصل غلط ، فلهذا لم يذكره . وأورده أيضا في ( 7 / 269 ) ، وقال : رواه أحمد والبزار والطبراني ، وأحد أسانيد البزار رجال الصحيح ، وكذلك إسناد أحمد ، إلا أنه وقع فيه في الأصل غلط ، ثم قال : وعن جابر . . . به . ورواه الطبراني في الأوسط ، وفيه سنان بن هارون وهو ضعيف ، وقد حسّن الترمذي حديثه ، وبقية رجاله ثقات . وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند : والغلط في إسناد أحمد الّذي يشير إليه الهيثمي ، هو أنه وقع في نسخة : حدثنا الحسن بن عمرو ، وهو خطأ يقينا ، وأثبتنا الصواب . أ . ه . -