الإيجي
96
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
لا يكون موجودا خارجيا ثم التحقيق ما قد عرفته من أن الحركة بمعنى القطع والزمان الّذي هو مقدارها لا وجود لهما في الخارج بل هما انما يرتسمان في الخيال لكن ليس ارتسامهما فيه من أمر معدوم بالضرورة بل من أمرين موجودين في الخارج لأنا نعلم أن ذلك الامتداد المرتسم في الخيال بحيث لو فرض وجوده في الخارج وفرض فيه أجزاء لامتنع اجتماعها معا بل كان بعضها متقدما على بعض ولا يكون الامتداد العقلي كذلك الا إذا كان في الخارج شيء مستمر غير مستقر يحصل في العقل بحسب استمراره وعدم استقراره ذلك الامتداد ولما كان هذان الامتداد ان الخياليان ظاهرين في بادئ الرأي ودالين على ذينك الامرين الموجودين اللذين فيهما نوع خفاء أقيما مقامهما وبحث عن أحوالهما التي يتعرف بها أحوال مدلوليهما الموجودين فبهذا الاعتبار صار هذان الموهومان في حكم الأعيان التي يبحث عن أحوالها هذا وقد اعترض الامام الرازي على هذا الوجه بأنه مبني على امكان وجود حركتين
--> الثاني عبارة عن الامتداد فافهم ( قوله وأن يكون الامتداد العقلي كذلك ) فيه بحث لأنا لا نسلم ان الامتداد الخيالي لا يكون كذلك الا إذا كان في الخارج شيء مستمر غير مستقر ولم لا يجوز أن يحصل ذلك الامر في الخيال ابتداء من غير أن يكون هناك أمر بسيط سيال نعم قد يكون سيلان أمر خارجي سببا لحصول مثل ذلك الامتداد في الخيال كما في الشعلة الجوالة والقطرة النازلة لكن كون كل امتداد خيالي كذلك حاصلا من الامر الموجود الخارجي ممنوع ودعوى الضرورة في محل النزاع غير مسموعة ( قوله وقد اعترض الامام الرازي ) إلى قوله فيلزم دور آخر قيل عليه امكان وجود حركتين كذلك وكذا امكان السرعة والبطء أمر معلوم بالضرورة الحسية فإن لم يتوقف حصوله على وجود الزمان كما هو الظاهر لم يرد اعتراض الامام الرازي وان توقف ثبت المطلوب الذي هو وجود الزمان لان ما توقف عليه الامر الثابت بديهة ثابت بالضرورة