الإيجي

82

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

كونه محالا يستلزم محالا آخر وهو أن يقال ( فمجموع ) تلك ( الأزمنة ) التي لا تتناهى وينطبق بعضها على بعض ( يكون أمسها مقدما على يومها ) تقدما ( بالزمان ) لامتناع اجتماع فيكون أمس المجموع واقعا في زمان ويومه واقعا في زمان آخر ( فزمان المجموع ظرف له ) لوقوعه فيه ( فيكون ) ذلك الزمان ( داخلا في المجموع ) لأنه زمان من الأزمنة المتطابقة ( والا ) وان لم يكن داخلا فيه ( لم يكن المجموع ) الّذي فرضناه ( مجموعا ) لخروج بعض الآحاد عنه حينئذ ( و ) يكون ( خارجا ) أيضا ( عن المجموع لان ظرف الشيء لا يكون جزءه وأنه ) أي كونه داخلا وخارجا معا بالقياس إلى المجموع ( محال وأجيب ) عن هذا الوجه ( بأن تقدم أجزاء الزمان ) بعضها على بعض وان كان تقدما بالزمان لكنه ( ليس ) تقدما ( بزمان آخر ) فان التقدم الزماني لا يقتضي أن يكون كل من المتقدم والمتأخر في زمان مغاير له بل يقتضي أن يكون السابق قبل المتأخر قبلية لا يجامع فيها القبل مع العبد فان هذه القبلية لا توجد بدون الزمان فإن لم يكن المتقدم والمتأخر في هذه القبلية من أجزاء الزمان فلا بد أن يكونا واقعين في زمانين أحدهما متقدم على الآخر وان كانا من أجزاء الزمان لم يكن التقدم هناك بزمان زائد على السابق بل بزمان هو نفس السابق لان القبلية المذكورة عارضة لاجزاء الزمان بالذات ولما عداها بتوسطها وإلى هذا أشار بقوله ( فالتقدم عارض لها ) أي لاجزاء الزمان ( بالذات ولغيرها بواسطتها إذ لا يكون كل تقدم ) عارض لشيء ( لتقدم آخر ) عارض لشيء آخر ( والا تسلسل ) وكان مع تقدم الأب على الابن مثلا تقدمات غير متناهية عارضة لمتقدمات غير متناهية وهو باطل قطعا ( فلا بد من الانتهاء إلى ما تقدمه بالذات وهو الّذي تسميه الزمان ) فان ماهيته كما ستعرفها اتصال التصرم والتجدد

--> محال محالا آخرا وليس بشيء لان المقصود الاستدلال على عدمية الزمان باستلزام وجوديته محالين كما هو الظاهر من المتن أو باستلزامه التسلسل المحال هاهنا وباستلزامه محالا لا بيان استحالة استلزام التسلسل لما ذكر من المحال حتى يرد ما ذكر تأمل [ قوله فان ماهيته كما ستعرفها اتصال التصرم والتجدد أعني عدم الاستقرار ] أورد عليه ان ماهية