الإيجي

79

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

عن بعض فلا يثبت على رأيه وجود مقدار أصلا * الوجه ( الثاني الجسم يتخلخل ) تخلخلا حقيقيا وهو ان يزداد حجمه من غير انضمام شيء آخر إليه ومن غير أن يقع بين أجزائه خلاء كالماء إذا سخن تسخينا شديدا ( ويتكاثف ) تكاثفا حقيقيا وهو أن ينتقص حجمه من غير أن يزول عنه شيء من اجزائه أو ويزل خلاء كان فيما بينها ( وجوهريته ) أي حقيقته المخصوصة وهويته المعينة ( باقية ) محفوظة في الحالين ( كما سيأتي والمتغير القابل للصغر والكبر زائد ) على جوهريته المحفوظة الباقية إذ لو كان عينها أو جزءا لها لتغيرت بتغيره ( ووجودي ضرورة ) لما عرفت من أن المتبدل الزائل والمتجدد لا يكون عدما محضا فثبت وجود المقدار الجسمي الّذي ينتهي بالسطح المنتهي بالخط فتكون كلها موجودة ( والجواب منعه ) أي منع قبول الجسم للتخلخل والتكاثف الحقيقتين ( فإنه أيضا فرع ) وجود ( الهيولى وقبولها للمقادير المختلفة واثباتها فرع نفى الجزء الذي لا يتجزى ) كما ستطلع عليه ان شاء اللّه تعالى المقصد السابع انكار المتكلمين للزمان انهم أعني المتكلمين كما أنكروا العدد والمقدار الّذي هو الكم المتصل القار ( أنكروا ) أيضا ( الزمان ) الذي هو الكم المتصل غير القار ( لوجهين * الأول ان الزمان ) على تقدير كونه موجودا ( أمسه مقدم علي يومه ) إذ لا يجوز أن يكون الزمان قار الذات والا لكان

--> ( قوله فلا يثبت على رأيه وجود مقدار أصلا ) أما الجسم التعليمي والسطح فلما ذكر صريحا وأما الخط فلانه نهاية السطح فإذا لم يثبت وجوده لم يثبت وجوده للوجه الّذي ذكر فيها [ قوله والجواب منعه ] وأيضا الاعدام والاعتبارات تتجدد بلا مرية فلا يدل على الوجود [ قوله أنكروا الزمان لوجهين ] فيه بحث لان هذين الوجهين الزاميان كما سيتضح من تقريرهما فليسا منشأ الانكار فالأولى ان يذكر وجها آخر اللهم الا ان يقال حاصل الكلام انه يلزم عدمية الزمان على قاعدتكم ولا دليل يدل على وجوده على قاعدتنا فليس بموجود [ قوله والا لكان الحادث في زمان الطوفان حادثا اليوم ] الحكم المذكور ضروري كما سيشير إليه في الوجه الثاني وما ذكره تنبيه عليه ثم الملازمة ظاهرة لان زمان الطوفان على ذلك التقدير يكون حاضرا