الإيجي
71
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
في جزء من أجزاء المحل لم يكن صفة له ودعوى الضرورة غير مسموعة لجواز أن يكون حالا في المجموع من حيث هو ولا يكون حالا في شيء من أجزائه كالنقطة في الخط والإضافة في محلها عند القائل بوجودهما هذا وإذا ثبت أن الحال في المحل المنقسم يجب أن يكون منقسما بحسبه ( فإذا كانت الوحدة وجودية لزم انقسامها ) بانقسام الجسم الذي حلت فيه ( وانه ) أعني انقسام الوحدة ( ضروري البطلان ) فوجب أن تكون الوحدة أمرا اعتباريا فان قلت الوحدة التي هي صفة للجسم بحسب نفس الامر ان كانت وجودية وجب انقسامها بحسب الخارج وان كانت اعتبارية وجب انقسامها بحسب التوهم وكلاهما محال قلت إن العقل يعتبر المجموع من حيث الاجمال فيعتبر له عدم الانقسام أعنى الوحدة فلا يلزم انقسامها أصلا لان محلها ملحوظ من حيثية لا مجال فيها للانقسام ولا يمكن اعتبار الحيثيات العقلية في
--> ( قوله قلت إن العقل يعتبر المجموع من حيث الاجمال الخ ) هذا اختيار للشق الثاني فان قلت اتصاف المحل الخارجي بالوحدة الاعتبارية خارجي لا مدخل لاعتبار العقل في ذلك فتوسيط اعتبار العقل وملاحظته لغو في البين لا يدفع من الاعتراض شيئا قلت اتصاف المحل الواحد بالوحدة وان سلم انه خارجي لكن لا يلزم انقسام الوحدة في الخارج ضرورة عدم وجودها فيه فلو لزم لم يلزم الا الانقسام في العقل لكن هذا أيضا غير لازم لان العقل يعتبر المجموع من حيث الاجمال كما قرره فتأمل ( قوله ولا يمكن اعتبار الحيثيات العقلية ) أي لا يمكن الاعتبار المفيد فان الوحدة إذا كانت موجودة في الخارج تنقسم بانقسام محلها فيه ولا يفيد اعتبار حيثية الاجمال