الإيجي
64
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
فقط ( فسطح أو في جهة واحدة ) فقط ( فخط ) فهذه ) الأربعة أقسام للكم المتصل ( و ) الكم ( المنفصل هو العدد لا غير ) وذلك لان قوام المنفصل بالمتفرقات والمتفرقات هي المفردات والمفردات آحاد والواحد اما ان يؤخذ من حيث هو واحد من غير أن يلاحظ معه شيء آخر أو يؤخذ من حيث إنه واحد هو شيء معين فالآحاد المأخوذة على الوجه الأول وحدات مجتمعات بينهما انفصال ذاتي فيكون عددا مبلغه تلك الوحدات فهي كم بالذات والمأخوذة على الوجه الثاني أمور معروضة للوحدات منفصلة بانفصال الوحدات فهي كم بالعرض وإلى هذا المعنى أشار بقوله ( لأنه ) أي الكم المنفصل ( لا بد ان ينتهى إلى وحدات ) أي إلى آحاد كما عرفت ( والوحدة ان كانت نفس ذاتها ) اى نفس ذات تلك الآحاد بأن تكون مأخوذة من حيث إنها آحاد فقط ( فهو ) اي المجتمع من تلك الآحاد ( الكثرة ) التي هي العدد ( وان كانت الوحدة ( عارضة لها ) اى لتلك الآحاد بأن تكون مأخوذة من حيث إنها أشياء معينة موصوفة بالوحدات ( فهي كم بالعرض والكلام في الكم بالذات ) لأنه الّذي عد مقولة من المقولات المقصد الثالث الابعاد الثلاثة الجسمية تسمي الطول ) وهو الامتداد المفروض أولا ( والعرض ) وهو الامتداد المفروض ثانيا المقاطع للأول علي زوايا قوائم ( والعمق ) وهو المفروض ثالثا المقاطع للأولين كذلك ( وأنها ) أي الطول والعرض والعمق ( تطلق علي معان أخر ) سوى المعاني التي هي الابعاد الثلاثة الجسمية ( فلا بد
--> ( قوله وذلك لان قوام المنفصل بالمتفرقات ) هذا المنفصل أعم من الكم المنفصل بالذات وبالعرض كما يدل عليه سياق الكلام وفيه دفع لمنع انحصار الكم المنفصل في العدد مستندا بان الجسم مع سطحه والسطح مع خطه ليس بينهما حد مشترك وليس شيء منهما عددا وبان القول كم منفصل بلا واسطة غير قار الذات كما أن العدد كم منفصل قار الذات ووجه الدفع ظاهر من الاستدلال الّذي ذكره فليتأمل ( قوله فالآحاد المذكورة على الوجه الأول وحدات ) فان قلت الآحاد المأخوذة على الوجه الأول آحاد غير معينة لا وحدات قلت لا منافاة لان الوحدة واحد بوحدة هي نفسه على ما تقرر فالوحدات آحاد ووحدات