الإيجي

61

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

وعدم تناوله للمنفصل بالقيد الّذي زيد في مفهوم القسمة الوهمية كما صرح به في المباحث وأشير إليه في الملخص وعرفت أيضا ان الصواب عدم اعتبار ذلك القيد وان القسمة الفرضية تتناول الكم بقسميه معا فيجوز تعريفه بقبول هذه القسمة وأما توجيه المصنف كلام الامام بقوله ( كأنه أخذ القسمة الانفكاكية ) فليس بشيء إذ قد تبين آنفا ان الكم المتصل لا يقبل القسمة الانفكاكية وقد قرره الامام في كتابيه تقريرا واضحا فكيف يتصور اختصاص قبول القسمة الانفكاكية بالكم المتصل واعلم أنه وقع في نسخة المتن التي بخط المصنف لفظة المنفصل فغيرها بخطه إلى المتصل لأنه الموافق لكلام الامام في كتابيه فمنهم من لم ينتبه لذلك فبنى الكلام على النسخة الأولى فادعى ان القسمة الانفكاكية مختصة بالمنفصل فاستبصر أنت بما حققناه لك ولا تكن من الخابطين ( بل ) يمكن تعريف الكم ( بوجود العاد ) فإنه الخاصة الشاملة للكم ولا تتوقف معرفتها على معرفته ولذلك عرفه الفارابي وابن سينا بأنه الّذي يمكن أن يوجد فيه شيء يكون واحدا عادا له سواء كان موجودا بالفعل أو بالقوة المقصد الثاني في أقسامه فإن كان بين أجزائه حمد مشترك فهو ) الكم ( المتصل ) كالمقدار ( فان أي جزء من الخط فرض فهو نهاية لجزء وبداية لجزء باعتبار ونهاية للجزءين باعتبار ) آخر وبداية لهما باعتبار ثالث فان ذلك يختلف ( بحسب ما يبتدأ منه فرضا ) وتوضيحه ان الكم هو الّذي يمكن لذاته أن يفرض فيه شيء غير شيء فالذي يمكن أن يفرض فيه أجزاء تتلاقى على حد واحد مشترك بين جزءين منها فهو المتصل

--> لكن باحساسين لا باحساس واحد وسيجيء تحقيقه في أول بحث المبصرات [ قوله فان أي جزء ) أي بين الاجزاء كما نقل عنه فلا يرد الحد المفروض على الجزء الأخير من الخط مثلا [ قوله أجزاء تتلاقي ] انما قال أجزاء ولم يقل جزءين مع أنه المناصب بقوله يمكن ان يفرض فيه