الإيجي

47

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

عنده مركبة من الجواهر الافراد كما هو المشهور من مذهبه ويؤيد ما ذكرناه قوله ( ومنه ) أي ومن طرد هذا الدليل في الأجسام ( يعلم أنه يرد الأجسام نقضا عليه ) أي على هذا الدليل عند القائل ببقاء الأجسام ( وقد يجاب عنه ) أي عن هذا النقض ( بأنه ) يعنى الجسم بل الجوهر مطلقا ( قد يزول لعرض يقوم به ) أي يخلق اللّه سبحانه عرضا منافيا للبقاء فيقوم ذلك العرض بالجوهر فيزول ( كالفناء عند المعتزلة ) فإنه عندهم عرض إذا خلقه اللّه فنيت الجواهر كلها فان قيل المشهور عن المعتزلة البصرية أن الفناء عرض مضاد للبقاء يخلقه اللّه لا في محل فتفنى به الجواهر فلا يكون قائما بالفاني كما ادعيتموه أجيب بأنه جاز أن

--> على تجدد الاعراض دال على تجدد الجسم لاندراجه فيها فلا احتياج إلى طرد الدليل فيه كما لا احتياج إلى طرده في خصوصيات الاعراض وهذا اللزوم لا يختلف على القولين كما لا يخفى على المتأمل اللهم الا ان يثبت عنه نقل آخر وهو القول بالجزء على نحو ما قال به سائر المتكلمين وان لم يذكره المصنف وبما ذكرنا يظهر ان عدم الاحتياج إلى طرد الدليل على ما يشهد به البديهة لا على ما ادعاه النظام من جوهرية المجموع وانما لم يجعل مبنى نفى الاحتياج المذكور ان تجدد الجزء يستلزم تجدد الكل وان سلم جوهرية الكل كما يشعر به عبارة اللزوم لان فيه شائبة تعيين الطريق في اثبات تجدد الجسم فلا يكون قولا معتدا به فتأمل [ قوله أجيب بأنه جاز الخ ] هذا هو المعقول إذ لو كان لا في محل دائما لكان نسبته إلى جميع الجواهر على السواء فزوال بعضها به دون آخر ترجيح بلا مرجح لكن المفهوم من سياق الكلام انه احتمال صرف ليس بمنقول عن المعتزلة ولهذا عدل عنه وقال والأولى الخ