الإيجي
43
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
انا نختار ( انه يزول بنفسه قولك فلا يوجد ) ابتداء ( ممنوع لجواز ان يوجب ) ذاته ( العدم في الزمان الثالث أو الرابع خاصة ) أي دون الزمان الثاني فلا يلزم ان يوجب ذاته العدم مطلقا حتى يكون ممتنعا فلا يوجد ابتداء بل يلزم أن يكون اقتضاء ذاته عدمه في زمان مشروطا بوجوده في زمان سابق عليه واستحالته ممنوعة ( ثم هذا ) الدليل الّذي ذكرتموه ( وارد عليكم في الزمان الثاني بعينه ) وذلك بأن يقال لا يجوز زواله في الزمان الثاني لان زواله فيه اما لغيره إلى آخر الكلام ( فما هو جوابكم ) عنه في صورة النقض ( فهو جوابنا ) عنه في صورة النزاع ( وأيضا قد يزول بضد ) طارئ على محله ( قولك حدوثه ) في ذلك المحل ( مشروط بزواله ) عنه ( قلنا إن أوجبت في الشرط تقدمه ) على المشروط ( منعنا ) كون حدوث الضد الطارئ مشروطا بزوال الضد الباقي إذ لا دليل عليه سوى امتناع الاجتماع ولا دلالة له على هذا الاشتراط ( والا ) أي وان لم توجب في الشرط تقدمه بل اكتفيت بمجرد امتناع الانفكاك ( لم يمتنع التعاكس ) كما مر فجاز أن يكون كل منهما شرطا للآخر ويكون الدور اللازم منه دور معية ( كما أن دخول كل جزء من ) أجزاء ( الحلقة ) الدوارة على نفسها ( في حيز ) الجزء ( الآخر مشروط بخروج الآخر عنه وبالعكس ) ولا محذور في ذلك لان مرجعه إلى تلازمهما ( وبالجملة ) أي سواء جوز التعاكس في الاشتراط أو لا ( فهما ) أي زوال الباقي وطريان الحادث ( معا في الزمان ) وهذه المعية لا تنافى العلية ( إذ العلية تقدم في العقل فقد يكون طريانه علة ) لزوال الباقي ( مع كونهما معافى الزمان كالعلة والمعلول )