الإيجي

291

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

والحاصل ان المفقود في العضو المفلوج هو الفعل أعني الاحساس والحركة الإرادية وذلك لا يدل على أن القوة المقتضية لهما مفقودة فيه لجواز ان يكون عدم الفعل لوجود المانع لا لعدم المقتضي وكذلك المفقودة في العضو الذابل هو التغذية وليس يلزم من فقدانها فقدان القوة المقتضية لها ( ولا نسلم ) أيضا ( أن ما هو قوة التغذية في الحي موجود في النبات ) حتى يلزم من مغايرة الحياة لغاذية النبات مغايرتها لغاذية الحيوان وذلك ( لجواز أن تكون قوة التغذية في النبات مخالفة بالحقيقة لها ) أي لقوة التغذية ( في الحي ) وليس يلزم من اشتراك هاتين القوتين في التغذية اشتراكهما في الحقيقة ( إذ قد يشترك المختلفان بالحقيقة في لازم واحد من فعل أو غيره المقصد الثاني [ في شرط الحياة ] في شرط الحياة ( الحياة عند الحكماء مشروطة بالبنية المخصوصة وهو جسم ) مركب من العناصر ( له صورة ) نوعية ( مخصوصة و ) لذلك الجسم ( كيفيات تتبعها ) أي تتبع ( هذه الكيفيات تلك الصورة المخصوصة ( من اعتدال ) مزاجى ( خاص وغيره ) فإنهم زعموا أنه لا بد في الحياة من جسم مؤلف من العناصر الأربعة

--> ( قوله أي تتبع هذه الكيفيات تلك الصورة المخصوصة ) المناسب لقوله الآتي حتى يفيض عليه صورة نوعية أن يجعل هذه الكيفيات مفعول تتبع وتلك الصورة فاعلها لكن الكلام في وجود كيفية غير الاعتدال متبوعة للصورة كما يدل عليه جمع الكيفيات أيضا ويمكن أن يعكس حديث الفاعلية والمفعولية بأن يراد بالتبعية التبعية باعتبار البقاء كما سيحققه فليتأمل